Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 169, halaman 5

  1. الصفحة الجديدة
  2. رسول الله ﷺ المعلم القدوة

رسول الله ﷺ المعلم القدوة

والوسيلة الثانية: المعلم القدوة رسولنا ﷺ: فهو الشارح المفسر للقرآن، وهو السورة الحية لتطبيق آداب وأحكام القرآن، إنه سيد الخلق أجمعين نبينا وحبيبنا رسول رب العالمين، قال ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:٢١]، فنحن ندرك عظمة القرآن ولكن لا نعرف تطبيق أحكامه إلا إذا نظرنا إلى سيرة المصطفى ﷺ، وتأملنا في أحاديثه وهديه العظيم؛ لأنه ﷺ قد مدحه رب العالمين فقال جل وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤].

وهو الذي أنزل عليه القرآن، وهو الذي بين لنا كيف يحيا المسلم وتحيا أمة الإسلام بالقرآن، فكل الطرق إلى الله ﷿ مسدودة إلا من طريق محمد ﷺ، وقد أخبر المصطفى ﷺ فقال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).

إنه الرحمة المهداة والنعمة المسداة، بل أعظم منة منَّ بها الله ﷾ على هذه الأمة هي بعثة محمد ﷺ الرسول الخاتم الذي ختم الله به الأنبياء والمرسلين، وجعله سيد الأولين والآخرين ﵊، وقد وصف ﷺ رحمته بأمته وحرصه على هداية الخلق أجمعين بقوله: (إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد ناراً، فجعلت الفراش والهوام يقعن فيها، وجعل يذبهن عنها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار)، فهو ﷺ الذي جاءنا بالهدي الأكمل، وهو القدوة ﵊، قال ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، وسعت رحمته العظيمة هذه الأمة الكريمة، وأفاض عليها ﵊ من شفقته وعطفه، وبين لها -كما أخبر الصحابة- كل شيء يحتاجون إليه، فهذا سلمان الفارسي ﵁ يقول: (لقد توفي رسول الله ﷺ، وما طائر يقلب جناحية في السماء إلا ذكر لنا منه علماً).

وفي سنن أبي داود عن سلمان ﵁ قال: (علمنا رسول الله ﷺ كل شيء حتى الخراءة) أي: حتى كيفية قضاء الحاجة، فقد عرفنا سيرة نبينا محمد ﷺ في يقظته ومنامه، وفي حربه وسلمه، وفي رضاه وغضبه ﵊، وعرفنا حاله مع أزواجه، وعرفنا حاله مع أصحابه، وعرفنا حاله مع أعدائه، وكل شيء جاء في هذه السيرة العطرة والسنة الشريفة المطهرة، ليكون ذلك هو التطبيق العملي لمنهج القرآن الكريم، قال ﷺ: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي)، فما أعظم منة الله على هذه الأمة أن حفظ لها كتابها وسنة نبيها ﷺ، فهذا هو المنهج النظري وهذا هو التطبيق العملي.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 169، ص 5 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.