سنة الابتلاء
سنة الابتلاء، قال الله ﷿: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة:٢١٤].
هل في الدنيا وفي البشرية أفضل من محمد ﷺ؟ تجمع الأحزاب من كل حدب وصوب، وأحاطوا بمدينة الرسول ﵊ إحاطة السوار بالمعصم، واجتمعت شدة الخوف مع شدة الجوع مع شدة البرد، والوصف القرآني يصف حال المسلمين بأنه بلغت القلوب الحناجر، وبأنهم زلزلوا شديداً.
هذه سنة ينبغي أن ندركها، فإن الطريق إلى مرضاة الله وإلى نصر الله طريق فيه ابتلاء، وتمحيص، فينبغي أن ندرك هذه الحقيقة: أما علمت أن طريق الخلد قد فرشت بالشوك ما فرشت ورداً ولا بسطا