Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 47, halaman 18

  1. الإيمان والأمان في مواجهة الحرب والعدوان
  2. أثر الإيمان والأمان في مواجهة العدوان
  3. موقف أنس بن النضر في أحد

موقف أنس بن النضر في أحد

إن حقيقة الإيمان ترسخ أنه لا أحد ينفع ولا يضر ولا يقدم ولا يؤخر إلا الله، قال النبي ﷺ لغلام صغير وهو ابن عباس: (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)، من يستطيع أن يؤثر على من هذا إيمانه ويقينه؟ من يستطيع أن يؤثر على من يؤمن ويوقن بقول الله ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف:٣٤]؟ أنس بن النضر ﵁ لم يشهد بدراً، فقال: لئن أشهدني الله يوماً كيوم بدر ليرين الله ما أصنع، وهذا قول يمكن أن أقوله أنا وأنت، لكن إنما يتبين صدق القول عند الفعل.

جاءت غزوة أحد وشارك فيها أنس بن النضر، ووقع ما وقع لالتفاف ابن الوليد ﵁، واضطراب المسلمين، ووقوع القتل فيهم، وإذا بـ أنس حينئذ يقول: (واها لريح الجنة، والله إني لأجد ريحها دون أحد)! كأنما يشم رائحتها، كأنما قضايا الإيمان تجلت، وكأنما هي حقيقة منظورة ملموسة، وليست مجرد غيب غير معروف ولا ملموس، ثم انطلق يلتمس الموت ليعانقه، ويخترق صفوف الكفار والمشركين ويقاتل، وتتخطفه السيوف، وتتناوله السهام، وفي صحيح البخاري: (لم يعرفه أحد إلا أخته بشامة أو بنانة له، قال: وفي جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ليس فيها واحدة في ظهره)، فهل كان هذا يخشى الموت؟ هل مثل هذا يمكن أن يساوم على دينه؟

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 47، ص 18 (SanadKitab #7721, hlm. urut 691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.