Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 52, halaman 8

  1. الخسارة الكبرى
  2. المدرسة الإيمانية لدى الصحابة ومن تبعهم
  3. من وعي أبي الدرداء لحقيقة الدنيا

من وعي أبي الدرداء لحقيقة الدنيا

لعلنا نتأمل ونتأمل! فنستمع إلى مدرسة النبوة إلى أصحاب محمد ﷺ: دخل أبو الدرداء إلى بلاد الشام، ورأى ما رأى، فوقف في أهل الشام منادياً: يا أهل الشام! أخ ناصح لكم! فاجتمعوا إليه يستمعون، فقال ﵁ وأرضاه: ما لي أراكم تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، إن الذين كانوا قبلكم بنوا مشيداً، وأملوا بعيداً، وجمعوا كثيراً، فأصبح أملهم غروراً، وجمعهم ثبوراً، ومساكنهم قبوراً.

إنها بصيرة المؤمن الذي يعرف حقائق الأمور، ويدرك ما وراء المظاهر والمفاخر.

فما بالنا اليوم وقد خطفت أبصارنا بهارج الدنيا! ما بالنا اليوم وكأننا لا نحتمل أن نستمع لهذه الكلمات العظيمة الوجيزة! لم يكن ثمة قول كثير، ولم يكن ثمة تفريع وتشقيق للمسائل، لكنها لغة القلوب، وكلمات الإيمان، وفقه الحياة الإيمانية الأخروية؛ تلكم هي النعيم، تلكم هي الحقائق، تلكم هي الخسارة الكبرى التي افتقدناها، فلم يعد أحد يستطيع أن يذكر مثل هذه الكلمات، كم تسمعون من الوعاظ، وكم تسمعون من العلماء، ولا يكاد يجري على ألسنتهم ما يدل على هذه المعاني الإيمانية؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وليس ذلك عاماً، لكنه كثير لا يستثنى منه إلا القليل ممن ﵏، نسأل الله ﷿ أن يسلمنا.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 52، ص 8 (SanadKitab #7721, hlm. urut 753)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.