الفرق الثاني
الفرق الثاني: امتحانات الدنيا تتكرر: ممكن أن يعيده أو أن يعيد السنة، أو يغير المدرسة كلها، يمكنه أن يشق طريقه بأي وجه من الوجوه، أما اختبار الآخرة فواحد، ليس فيه إعادة، ولا زيادة، إذا سلمت ورقة الإجابة فلا لجنة رحمة، ولا غير ذلك من الأمور إلا ما قضاه الله ﷾، فلذلك أيضاً يتنبه الإنسان في هذا الباب كثيراً؛ لأن الله ﷾ بين أنه لا عودة: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام:٢٨] ويقول الله: ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لََعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون:٩٩ - ١٠٠]، والله ﷾ يقول: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون:١١]، ويقول الله ﷾: ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر:٥٨]، انتهى الأمر.