Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 59, halaman 22

  1. لمحة عن الامتحانات
  2. عواقب ما بعد الاختبارات
  3. الحزن والسرور

الحزن والسرور

هل يحصل الحزن إذا تم التقصير في أمر الآخرة؟ إذا فاتت صلاة الفجر فلا مشكلة، بل إذا تأخر عن أداء الصلاة جماعة، بل عن أداء الصلاة بالكلية، بينما كان الصحابة يعزون من فاتته تكبيرة الإحرام، وكانوا إذا فاتت الواحد منهم الجماعة ورد في بعض الآثار أنه يعزى ثلاثة أيام، فهو حزين والناس يرثون له.

سعد بن أبي وقاص ﵁ -كما في الصحيح- لما مرض يوم الفتح وقيل في صلح الحديبية وأراد الرسول أن يرجع إلى المدينة، وكان المهاجرون ﵃ وأرضاهم من أمر هجرتهم في شرع الله ألا يرتدوا بعد هجرتهم، وكلهم بعد أن هاجروا المدينة ما رجع أحد منهم إلى بلده؛ لأنهم خرجوا لله ورسوله فلزموا ذلك، فلما أراد الرسول أن يرجع وكان سعد بن أبي وقاص مريضاً لا يستطيع أن يرجع، فدخل عليه الرسول ﷺ، فإذا هو حزين يبكي ويقول: يا رسول الله! أخلف بعد أصحابي، أي: هل أبقى هنا ولا ألحق معكم ولا تتم لي الهجرة، والرسول ﷺ يقول له مبشراً: (لعلك أن تخلف فيسر بك أقوام، ويضر بك آخرون)، فكانت بشارة وعلامة نبوة من الرسول؛ لأن سعد بن أبي وقاص كان فارس القادسية وقائدها، والذي كتب الله النصر على يديه للمسلمين على أعداء الله.

ثم قال الرسول: (ولكن البائس سعد بن خولة، يرثي له رسول الله ﷺ أن مات بمكة) والرسول حزن له؛ لأنه أدرك الوفاة بمكة وهو من المهاجرين، وكان يحب أن يموت في المدينة؛ لأن المهاجرين كان مهاجرهم المدينة ولا يرجعون منها أبداً، وما ورد من أن الصحابة خرجوا من المدينة، فذلك صحيح لكنهم خرجوا في الأمصار وساحوا فيها، وما رجعوا إلى مكة وأقاموا فيها؛ فلذلك انظر إلى هذا الحزن وإلى هذا التغير لأمر الدين ولأمر الآخرة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 59، ص 22 (SanadKitab #7721, hlm. urut 861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.