الحفظ
الوسيلة الرابعة: الحفظ؛ فإن العلم لا يناله إلا من حفظه، ولذلك كانوا يقولون: ليس بعلم ما حوى القِمَطْرُ ما العلم إلا ما حواه الصدرُ القمطر: وعاء الكتب، وما حواه ليس بعلم، إنما العلم ما حواه الصدر؛ ولهذا قال الشافعي ﵀: علمي معي حيثما يممت يتبعني قلبي وعاء له لا جوف صندوقِ إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوقِ ويقول ابن حزم ﵀: فإن يحرقوا القرطاس لا يحرقوا الذي تضمنه القرطاس بل هو في صدري يسير معي حيث استقلت ركائبي ويمكث إن أمكث ويدفن في قبري