الثناء على الله والصلاة على رسوله في الدعاء
وكذلك من أسباب استجابة الدعاء الصلاة على النبي ﷺ فيه، واستحسن بعض العلماء أن تكون قبله وبعده؛ لأن الصلاة على النبي ﷺ دعاء وهو مستجاب قطعاً، والله ﷾ كريم فإذا استجاب لك بعض دعواتك فستكون الأخرى مستجابة تبعاً لها.
وكذلك أن يكون بعد الثناء على الله وحده وتبجيله، فالله ﷾ أرشدنا إلى ذلك بالفاتحة فبدأ فيها بحمد الله والثناء عليه ثم ختمها بالدعاء، وكذلك كان رسول الله ﷺ يفعل إذا أراد أن يدعو.
ومن أسباب استجابة الدعاء أن يكون الإنسان خاشعاً وقت دعائه، وأن يتعلق قلبه بالله ﷾ وحده.
ومن أسباب استجابة الدعاء أن يكون في حال المناجاة كالدعاء في السجود ونحوه، فإن الله ﷾ ذكر استجابته لبعض الأنبياء في صلواتهم، فذكر استجابته لزكريا وهو قائم يصلي في المحراب، ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران:٣٨ - ٣٩].