إبراهيم أبو الأنبياء والرسل
إبراهيم ﵇ كان في ذريته أكثر أنبياء الله ورسله، وقد ذكر العلماء لذلك حكماً: منها: أنه صفت الخلة له فاجتباه الله خليلاً ولم يبق في قلبه مكان لمحبة من سواه، فعوضه الله بأن جعل في ذريته قادة البشر.
ومنها: أن الله امتحنه بذبح ولده حين أمر بذلك في النوم فاستجاب لرؤياه، ففداه الله بذبح عظيم، ومع ذلك فقد جعل الله النبوة والرسالة في ذريته كما أخبر بذلك في كتابه، حيث رزقه الله إسماعيل وإسحاق، وأخبر أنه جعل في ذريتهما النبوة والكتاب.
فكل من بعدهما من الرسل والأنبياء فهو من ذريتهما، لأن الله أخبر بذلك في نص كتابه، والذرية تشمل أولاد البنات، ولذلك كان عيسى ﵇ من ذرية إبراهيم من قبل أمه فقط؛ لأن الله خلقه من غير أب.
والأنبياء الذين ليسوا من ذرية إبراهيم ﵇ هم ممن سبقه وقليل ممن عاصره، فممن عاصره لوط ﵇، وقد أخبر الله أنه آمن له، وعند أهل النسب أنه ابن أخيه.