Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Hasan ad-Dadaw) · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 52, halaman 6

  1. الأسئلة [٢]
  2. الرد على من زعم أن ابن تيمية مات في السجن كافرا

الرد على من زعم أن ابن تيمية مات في السجن كافراً

السؤال

إمام كفر أحد أهل العلم، وقال إنه سجن ومات في السجن بسبب كفره وإلحاده، وقال بأنه كفره مائة عالم، هل هذه المقولة صحيحة، وهل الموت في السجن دليل على أن الإنسان كافر أو ملحد؟

الجواب

إن تكفير المسلم كقتله كما قال النبي ﷺ، وقد حذر النبي ﷺ منه غاية التحذير، فقد صح عنه ﷺ أنه قال (إذا قال المؤمن لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما) وقال: (فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه)، وفي رواية: (وإلا حارت عليه) قد جاء في ستة أحاديث في الصحيحين عن النبي ﷺ تحذيره من التكفير، كتكفير المسلمين، وبالأخص العلماء، الذين ائتمنهم الله على الوحي، وجعلهم من ورثة الأنبياء، والله ﷾ يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة، وإذا اختار الله إنساناً ليأتمنه على وحيه، فهو غير مكره ولا عاجز، فاختياره لا بد أن يكون ذا دلالة.

ومن هنا فعلى الإنسان أن يحترم أهل العلم وأن يوقرهم ولا يكفرهم، وأن يعلم أن الله ﷾ قد ائتمنهم على الوحي، فلذلك عليه أن يحترمهم من هذا الوجه.

والسائل هنا يسأل عن الإمام ابن تيمية ﵀، وليس معنى هذا أن أهل العلم معصومون، وأنهم لا يخطئون، بل يقعون في الخطأ كغيرهم، لكنهم أولى بالمغفرة، لما قدموه من الأعمال الصالحة، وما لهم من العلم والعمل.

وأيضاً فإن خطأهم إنما كان عن اجتهاد في وسائل ليس فيها قاطع من الشرع، ولذلك فهم مأجورون فيه، لقول النبي ﷺ: (إن اجتهد الحاكم فأصاب كان له أجران، وإن اجتهد وأخطأ كان له أجر).

وأما سجن العالم أو تعذيبه أو نحو ذلك في سبيل الحق فهو دليل على إخلاصه، وهو من سنة الأنبياء السابقين، فقد سجن يوسف ﵇ وقتل عدد كبير من الأنبياء، كما قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾ [آل عمران:١٤٦ - ١٤٨].

و (استكانوا) بمعنى: ذلوا.

هو يسأل عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو بعيد من الكفر، وهو أحد ورثة رسول الله ﷺ وأحد علماء هذه الأمة ومحدثيها، بل قال الذهبي ﵀: كل حديث لم يروه ابن تيمية فليس بحديث.

وهو من أعلم الناس بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، بل قل في زمانه من يستطيع مناورته أو القرب منه في هذا المجال، فقد كان يندر في زمانه من هو في مستواه في العلم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، لكن ليس معنى هذا أنه معصوم، بل هو بشر يخطئ ويصيب مثل غيره، وما أخطأ فيه فإنما أخطأ فيه عن اجتهاد، وهو معروف بالورع والتقوى، وما أصاب فيه فمن توفيق الله وفضله، وليس من عند نفسه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، ج 52، ص 6 (SanadKitab #7722, hlm. urut 1285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.