Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Hasan ad-Dadaw) · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 13

  1. الاختلاف والتفرق
  2. الخلاف بين أهل السنة في المسائل الفقهية الاجتهادية
  3. موقف الأئمة الأربعة من النصوص

موقف الأئمة الأربعة من النصوص

إن هذا هو من التعصب البين المقيت، وعلينا أن نعلم أن المذاهب ليست ديانات منزلة، وإنما هي اجتهادات أئمة في الدين، سخرهم الله تعالى لحفظ الشريعة، فاجتهدوا في تغطية النوافذ والوقائع التي لم يجدوا فيها نصوصاً، فبينوا فيها ما أداهم إليه اجتهادهم، وهم جميعاً يقولون: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ، كما كان مالك ﵀ يقول: ما منا من أحد إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر ﷺ.

وكان أبو حنيفة ﵀ يقول: إذا وجدت قول النبي ﷺ لم أعده، فإن لم أجده فوجدت قول أحد من أصحابه لم أعده، فإن لم أجده ووجدت قول عبيدة السلماني وزر بن حبيش وقيس بن أبي حازم وأضرابهم لم أعده، فإن تجاوزت أولئك فهم رجال ونحن رجال.

وكذلك قال الشافعي ﵀: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا وجدتم قولي يعارض قول رسول الله ﷺ فاضربوا بقولي عرض الحائط.

وكذلك قال أحمد بن حنبل ﵀: لا ينبغي لأحد أن يعارض السنن بقياس ولا رأي.

وهذا الذي نص عليه خليل ﵀ في الجامع إذ قال: ولا يحل أن تعارض السنن بقياس ولا رأي، ولا يعرف عن أحد من أهل المدينة رواية خبرين اختلفا، فإنما يحدث بالذي عليه العمل، فلذلك لا يمكن أن تعارض أقوال النبي ﷺ بأقوال أحد من الناس، إذا وجد القول عن النبي ﷺ وفهمناه واتفقنا على فهمه فهو حاسم للخلاف بيننا جميعاً، وإذا لم نجده ووجدنا خلافاً بين المجتهدين وكل منهم له وجه ومأخذ شرعي، فلا يمكن أن نتعصب لأحد، ومن ترجح لدينا قوله أخذنا به مع احترامنا للآخر المقابل له غاية الاحترام، ونعلم أن من أخطأ منهم فهو معذور في خطئه مأجور على اجتهاده، وأن من أصاب له أجران.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، ج 1، ص 13 (SanadKitab #7722, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.