Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Hasan ad-Dadaw) · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 52, halaman 35

  1. الأسئلة [٢]
  2. الاختلاف في القبض والسدل في الصلاة

الاختلاف في القبض والسدل في الصلاة

السؤال

ما قول المالكية في القبض -الضم- والسدل في الصلاة، وما هي أدلتهم في هذا؟

الجواب

قبض اليدين هو جعل اليد اليسرى على الصدر وإمساكها باليمين، وجعلها فوقها، وهذا من سنة النبي ﷺ الثابتة في الصلاة، وقد وردت فيه ثمانية أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ.

أما السدل فهو إرسال اليدين إلى الجنبين، وهذا لم يرد فيه شيء عن النبي ﷺ مرفوعاً، لكنه ثبت عن عبد الله بن الزبير ﵄ فيما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح، وثبت كذلك عن عدد من التابعين منهم: سعيد بن المسيب، وعكرمة عن ابن عباس، وأبو العالية، وقتادة بن دعامة، ومحمد بن كعب القرظي.

ولذلك اختلفت الرواية عن مالك ﵀، فقد وجد كثيراً من علماء المدينة على السدل، لأن سعيد بن المسيب وهو إمام التابعين في المدينة، كان يسدل يديه، وكذلك عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو العالية، وكذلك ما ثبت عن رجل من أصحاب النبي ﷺ وهو عبد الله بن الزبير بن العوام.

الرواية المشهورة عن مالك، التي رواها أصحابه جميعاً، هي رواية القبض، وهي التي ذكرها في الموطأ، وهي الأقوى دليلاً لأنها يعضدها ثمانية أحاديث عن النبي ﷺ.

أما الرواية الأخرى وهي السدل، فقد رواها عنه ابن القاسم في المدونة، واشتهرت لأن المدونة أشهر كتب المالكية، ومع ذلك فلم يكن ابن القاسم في حكايتها صريحاً بل أتى بها في باب الاعتماد والاتكاء في الصلاة، قال: وسألته عن الرجل يجعل يمينه على شماله على صدره أو على نحره في الصلاة، فقال: لا أعرفه، وهذا في باب الاعتماد والاتكاء في الصلاة، ولذلك اختلف المتأخرون في تأويل ما ذكره ابن القاسم في المدونة، لأن ابن القاسم روى في الموطأ عن مالك القبض، وكذلك كل أصحاب مالك، وقد روى عنه الموطأ تسعمائة رجل، وكلهم رووا عنه القبض.

فالذي يريد أن يتجاهل السدل بالكلية، يقول: ما قصد ابن القاسم هنا سدل اليدين في مقام القبض، وإنما أتى به في باب الاعتماد والاتكاء في الصلاة، وهذا في الواقع غلط، لأنه لا شك في أن بعض أهل المدينة كانوا يسدلون قبل مالك، ولا شك أن السدل كان معروفاً في المدينة في أيام التابعين، فلهذا أرى أن الأمر اختلفت فيه الرواية عن مالك بسبب الاختلاف الوارد عن السلف، وقد كان مالك ﵀ يحب العمل، فيعرض النصوص على العمل لأن العمل هو معيار النسخ، ولذلك تردد مرة فرأى السدل، ورواه عنه ابن القاسم.

وأما ما أخرجه مالك في كتابه الذي لم يضع فيه شيئاً حتى يستخير الله فيه، وكان كلما شك في شيء أنقصه، فهو القبض، فقد أخرجه في موطئه وقال: ماكان لله فسيبقى، ولهذا فهو أقدم كتاب لدى المسلمين اليوم، وقد اعتنى به مالك عناية شديدة، وكل ما شك فيه حذفه منه، وقد بقي فيه القبض إلى زماننا هذا يحفظه الناس.

وحديث أبي حميد الساعدي ﵁ فيه القبض، وكذلك حديث مالك بن الحويرث وكذلك حديث جابر، وحديث أبي وائل، وكذلك حديث ابن مسعود في جعل يده اليسرى على يده اليمنى فنزعها رسول الله ﷺ، والأحاديث في هذا ثمانية صحيحة.

أما رواية مالك لحديث القبض فإنما أخرجه من رواية أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو رجل ضعيف، لكنه غر مالكاً بحسن صلاته، ولم يرو مالك في الموطأ عن ضعيف إلا هذا الرجل، وجميع أحاديث القبض صحيحة ليس فيها كلام، وإنما تُكلم فقط في الحديث الذي أخرجه مالك في الموطأ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق وقد روي من غير طريقه وهو صحيح من غير هذا الوجه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، ج 52، ص 35 (SanadKitab #7722, hlm. urut 1314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.