وجوه الإنفاق في الخير
إن المؤمنين في الصدر الأول أدركوا قيمة الإنفاق ومنزلته، فقد جاء فقراء المهاجرين إلى النبي ﷺ يوماً فقالوا: (يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصومون كما نصوم، ويصلون كما نصلي، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟! إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة)، وبين لهم النبي ﷺ كثرة طرق الخير وأبوابه، ومما قال: (وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله! هل يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر).