Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Hasan ad-Dadaw) · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 16, halaman 13

  1. صلة الأرحام
  2. حقوق ذوي الأرحام
  3. صلة الرحم صدقة وصلة

صلة الرحم صدقة وصلة

فالقريب أولى؛ لأن في ذلك صدقة وصلة، ولهذا جاءت زينب امرأة ابن مسعود ﵄ إلى رسول الله ﷺ، وكانت امرأة من ثقيف وابن مسعود ليس قريباً لها فهو من هذيل، فجاءت هذه المرأة إلى رسول الله ﷺ تسأله عن صدقتها على زوجها ابن مسعود، وكان من فقراء المهاجرين الأولين الذين خرجوا من أموالهم لله ﷿، ولم يصحب من ماله إلا سيفه الذي هاجر به من مكة.

فجاءت امرأته تسأل رسول الله ﷺ عن صدقتها عليه أفيها أجر قال: (بل أجران، هي صدقة وصلة)، فلذلك فإن صدقة المرأة على زوجها هي صدقة وصلة.

وكذلك ما يهديه الرجل لامرأته وما يدفعه إليها مما آتاه الله من المال إذا نوى به الأجر فهو عظيم الثواب عند الله، ولهذا أخرج الشيخان في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فيّ امرأتك، أي: في فمها، فهو صدقة كذلك) أي: يعتبر أجراً عند الله ﷾.

ومثل ذلك إحسان الإنسان إلى أقاربه مطلقاً، حتى لو كان لديه من هو أقرب منهم، فقد صح عن النبي ﷺ أن مخرمة أتاه فسمع صوته والنبي ﷺ يقسم أثواباً أتته، فلما سمع صوت مخرمة أمسك ثوباً عنده، فلما دخل عليه رماه بين يديه فقال: (أرضي مخرمة؟ أرضي مخرمة؟)، فكان النبي ﷺ يداريه، أي: يسترضيه، وكان شيخاً كبيراً قد كف بصره، فخشي النبي ﷺ أن يغضب عليه إذا وزع الأثواب ولم يعطه ثوباً، وكان بينه وبينه رحم، فهو من بني نوفل بن عبد مناف والنبي ﷺ من بني هاشم بن عبد مناف.

وكذلك فإن القريب إذا كان محتاجاً فإن الأجر في صلته مضاعف، كما إذا كان القريب مريضاً فقيراً يحتاج إلى خدمة، فإن زيارتك له تؤديها بنيات كثيرة تثاب على كل نية بثواب عمل كامل، فنية الصلة وحدها تأتي بعمل كامل، ونية عيادة المريض، ونية المواساة، ونية خدمة المحتاجين، ونية التوسعة على الفقراء، كل هذه النيات يثاب عليها الإنسان بثواب عمل كامل عند الله ﷾، يضاعفه إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء.

وكذلك إذا قصدت الصلة من بعيد، فإن الخطى التي تسيرها تكتب في ميزان حسناتك، ويشهد لك كل ما تمر به من ذرات الهواء والتراب، وقد جاء عن فاطمة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (ما من خطوة بعد الجهاد في سبيل الله هي أحب إلى الله من خطوة في صلة الرحم)، فالخطوة أي: المسير الذي يسيره الإنسان.

وإن كثيراً من الناس قد تعترضه المشاغل والمشكلات الكثيرة، فتحول بينه وبين زيارة أقاربه فعليه أن يجعل لذلك أمداً ووقتاً يزورهم فيه وأن لا يقطعهم بحال من الأحوال، فإن استطاع أن يجعل ذلك أسبوعياً فبها ونعمت، وإن لم يستطع فليجعلها في كل خمسة عشر يوماً، فإن لم يستطع ففي كل شهر، وعلى الأقارب أن يساعد بعضهم بعضاً في الزيارة.

فلتكن زيارتهم متبادلة، فإذا كان هذا يزور في هذا الأسبوع، فالآخر يزور في الأسبوع الذي يليه وهكذا، حتى يقع التعاون على البر والتقوى ويقع التكامل، فلكل واحد منهما من الحق ما عليه.

نعم لكبار السن من الحق ما ليس عليهم، وللعجزة من الحق ما ليس عليهم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، ج 16، ص 13 (SanadKitab #7722, hlm. urut 466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.