Lewati ke konten

Kitab: Durus (Muhammad al-Hasan ad-Dadaw) · Pengarang: محمد الحسن الددو الشنقيطي

Baca Juz 16, halaman 15

  1. صلة الأرحام
  2. حقوق ذوي الأرحام
  3. وجوب صلة ذي الرحم ولو كان مبتدعا

وجوب صلة ذي الرحم ولو كان مبتدعاً

إن الذين يريدون سلوك هدي النبي ﷺ وطريقته عليهم أن يصلوا أرحامهم، والجفوة التي نشهدها بين كثير من الشباب الذين يتسننون ويأخذون بسنة النبي ﷺ وبين أرحامهم، دليل على نقص الفقه في السنة.

فلو كان أولئك من المتضلعين بالسنة لوصلوا أرحامهم ولما قطعوها، حتى لو كان ذوو أرحامهم من المبتدعة، فإن ذلك لا يقتضي قطيعة الرحم، بل لابد أن يصلوا رحمهم حتى لو كان الرحم مبتدعاً؛ ليتخلقوا بخلق النبي ﷺ، وليهتدوا بهديه.

فقد صح عنه ﷺ (أنه عندما قفل من غزوة بدر نزل بفج الروحاء أو بالصفراء، فأمر علي بن أبي طالب أن يضرب عنق النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط صبراً، ففعل، فأتاه كتاب من قتيلة أو نتيلة ابنة النضر أو أخته من مكة فيه هذه الأبيات: يا راكباً إن الأثيل مظنة من صبح خامسة وأنت موفق أبلغ به ميتاً بأن تحية ما إن تزال بها النجائب تخفق مني إليك وعبرة مسفوحة جادت بواكفها وأخرى تخنق هل يسمعنَّ النضر إن ناديته أم كيف يسمع ميت لا ينطق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه لله أرحام هناك تشقق صبراً يقاد إلى المنية متعباً رسف المقيد وهو عان موثق أمحمد يا خير ضيء كريمة في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت فربما منَّ الفتى وهو المغيظ المحنق أو كنت قابل فدية فلنأتين بأعز ما يغلو لديك وينفق فالنضر أقرب من أسرت قرابة وأحقهم إن كان عتق يعتق فلما قرئت الأبيات على رسول الله ﷺ دمعت عيناه، وقال: لو أتتني هذه الأبيات لأرسلته إليها برمته)، أي: بحبله الذي فيه، فهو امرؤ مشرك كافر، وكان محارباً لله ورسوله، ومع ذلك رق له رسول الله ﷺ حين استنشد بالرحم.

إن من أراد التسنن بسنة النبي ﷺ عليه أن يصل أرحامه، وأن يسعى لاستصلاحهم وانتصاحهم، وأن لا يقاطعهم، فليست مقاطعتهم بعلاج لما هم فيه من المخالفة للهدي النبوي، كذلك فإن على الذين أنعم الله عليهم بنعم لم تكن لدى من مضوا من أسلافهم، أن يعلموا أن قيد هذه النعم بشكرها، وإن من شكرها أن يصلوا أرحامهم بها، وعليهم أن يستشعروا نعمة الله عليهم، فليتذكروا حال أسلافهم وأجدادهم، وما كانوا فيه قبل أن يفتح الله عليهم ما فتح من أبواب الدنيا.

وليتذكروا كذلك أن الدنيا لا تدوم على حال، وأنها عرض زائل، وأن كل ما فيها إلى زوال، فما أعجل انقطاعها وانصرامها، فعلى من أوتي بعضها أن لا يغتر به، وأن يعلم أنه امتحان امتحنه الله به، وأنه إذا جعل الله الدنيا تحت يد البخيل، فإنه سرعان ما يذهب الله بها، كحال التراب الذي على الصخر عندما يأتيه المطر الشديد فيذهب به، كما ضرب الله بذلك مثلاً لحال الغني البخيل بالصخرة الصماء التي يجتمع عليها التراب، فيأتي المطر فيذهب به، فتبقى خالية ليس عليها شيء من التراب.

فعلى هؤلاء أن يتذكروا أن الله ﷾ امتحنهم بما جعل تحت أيديهم، وبالنعمة التي آتاهم، فعليهم أن يشركوا فيها أقاربهم، وأن يعلموا أن الصدقة على القريب صدقة وصلة، قال علي بن أبي طالب ﵁: والله لدرهم أنفقه على قريب لي أحب إليّ من عشرة أتصدق بها على معدم، ولعشرة أعطيها قريباً لي أحب إليّ من مائة أتصدق بها على معدم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي، ج 16، ص 15 (SanadKitab #7722, hlm. urut 468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.