الربانية
أما الوسيلة الثالثة: فهي الربانية، أي: الاتصال بالله ﷾، وقصد وجهه الكريم بالدعوة، والاتكال عليه ﷾ وحده، والبراءة إليه من الحول والقوة، وذلك يقتضي أن ينظر الإنسان إلى الأسباب على أنها تكليف يؤديه، وعمل بمقتضى الشرع، ومع ذلك لا يتَّكل عليها، ولا يثق إلا بوعد الله ﷾ ونصره، فالتوكل على الأسباب شرك، وتركها معصية، وهذه الربانية هي المشار إليها في الآية بقول الله تعالى: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [يوسف:١٠٨].
فالداعية لابد أن يكون منزهاً لله ﷾ عن كل ما لا يليق به، وأن يكون ذاكراً له شاكراً حتى يستجاب لدعوته.