حكم زيارة المرأة للرجل الأجنبي
السؤال
هل يجوز زيارة المرأة الأجنبية للرجل الأجنبي إذا كان مريضاً؟
الجواب
إن عيادة المرضى تجب على الأقربين، فإن تهاونوا بها وجبت على الصاحب، فإن تهاون بها وجبت على الجيران، فإن تهاونوا بها وجبت على المسلمين عموماً، وهي من حق المسلم على أخيه إذا مرض أن يعوده، ويستوي في ذلك الرجال والنساء، لكن من السنة في حال العيادة أن يخفف، وأن لا يزور في الأوقات المحرجة، وأن يدعو له بالشفاء، وأن يحمله على العزاء بأن يقول له: طهور وتكفير.
أي: إن هذا تكفير لذنوبك وتطهير لك من أدرانك، وفيه خير لك.
فيبين له ما يحمله على الصبر على المرض، ويستوي في ذلك الرجال والنساء، لكن لا يحل للمرأة أن تخلو بالمريض الأجنبي؛ لأن الخلوة بين الأجانب حرام، وكذلك لا يحل لها أن تزوره في الريبة، فإن ما يؤدي إلى الريبة لا يجوز، أما في غير الريبة فلا حرج في ذلك، وهو مطلوب من حقوق المسلمين ويثاب الإنسان عليه، وقد كانت عائشة ﵂ وأمهات المؤمنين يعدن المرضى من المسلمين، وقد كانت عائشة تعود بلالاً ﵁ -وهو ليس بمحرم- لها في مرضه، وكذلك كانت أم سلمة ﵂ تعود شماس بن عثمان وغيره، وقد كانت امرأة من الأنصار تعود عثمان بن مظعون لما كان عندهم في البيت يعالجونه، فلما مات شهدت له بالخير، فبين لها النبي ﷺ الحذر من التزكية على الله.