Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah al-Wasithiyyah (Khalid al-Mushlih) · Pengarang: خالد المصلح

Baca Juz 7, halaman 3

  1. شرح العقيدة الواسطية [٧]
  2. إثبات صفة الرحمة لله تعالى
  3. الفرق بين اسمي (الرحمن والرحيم)

الفرق بين اسمي (الرحمن والرحيم)

والفرق بين الرحمن والرحيم فيه عدة أقوال، وأصح ذلك وأقربه إلى الصواب: أن الرحمن يتعلق بالصفة القائمة بالذات، والرحيم يتعلق بإيصال الرحمة إلى الخلق، فالفارق بينهما: أن الرحمن دلالته على الصفة القائمة بالرب، والرحيم دلالته على فعله ﷾، وهو إيصال الرحمة، ودليل ذلك أنه ﷾ قال: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ [الأحزاب:٤٣] ، فلما ذكر إيصال الرحمة ذكر هذا الاسم وهو الرحيم، ولما ذكر المؤمنين قال: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١١٧] ، فأثبت الرحمة التي تصل لعباده.

هذا إذا اقترنا، أما إذا جاء ذكر الاسم مستقلاً فإنه يدل على صفة الذات وصفة الفعل، وكذلك مما يدل على التفريق: أنه لما ذكر الله ﷾ الفعل الذي يقوم به قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] ، ولم يرد: (إنه كان بهم رحمان) أو ما أشبه ذلك، وهذا مما يقرر ويؤكد هذا الفرق، وقد تكلم ابن القيم ﵀ في بدائع الفوائد على الأقوال في التفريق بين هذين الاسمين العظيمين، وانتهى إلى هذه النتيجة، وهو أن الرحمن ألصق بما يقوم بالرب ﷾ من صفة، والرحيم يوصف به إيصال الفعل إلى المرحوم.

والرحمن من حيث الاشتقاق اللغوي على وزن فعلان، وهي تدل على كثرة الرحمة وسعتها، والرحيم فعيل بمعنى فاعل، أي: راحم، وهو يدل أيضاً على كثرة رحمة الله ﷿، لكن اسم الرحمن أبلغ وأوضح في كثرة الرحمة.

ومن الفروق بين الاثنين أيضاً: أن الرحمن اسم خاص لا يسمى به إلا الله جل وعلا، أما الرحيم فإنه يسمى ويوصف به غيره، كما قال الله جل وعلا في وصف النبي ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] .

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الواسطية لخالد المصلح، ج 7، ص 3 (SanadKitab #7728, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.