قال العراقي: "وقد اعترض على ابن المواق في هذا الحافظ (١) أبو الفتح اليعمري فقال في شرح الترمذي: بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يُروى من وجه آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح (قال: وجواب ما اعترض به: أنّ الترمذي إنما يشترط في الحسن مجيئه من وجه آخر إذا لم يبلغ رتبة الصحيح، فإن بلغها لم يشترط ذلك بدليل قوله في مواضع: هذا حديث حسن صحيح غريب، فلما ارتفع إلى درجة الصحة أثبت له الغرابة بإعتبار فرديته) (٢)، وقد ذكر نحو ذلك اليعمري نفسه عند حديث عائشة:
"كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنَ الخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكْ"
فإنَّ الترمذي قال: هذا حديث [حسن] (٣) غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة (٤). . . . .