Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 141

  1. باب أسرار الحج

بِالصَّوْمِ، وَهُوَ قَوْله ﷺ: " فَإِن الصَّوْم لَهُ وَجَاء ".

وَالصَّوْم حَسَنَة عَظِيمَة يقوى الملكية، ويضعف البهيمية، وَلَا شَيْء مثله فِي صيقلة وَجه الرّوح وقهر الطبيعة، وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى: " الصَّوْم لي وَأَنا أجزى بِهِ "، وَيكفر الْخَطَايَا بِقدر مَا اضمحل من سُورَة البهيمية، وَيحصل بِهِ تشبه عَظِيم بِالْمَلَائِكَةِ، فيحبونه، فَيكون مُتَعَلق الْحبّ أثر ضعف البهيمية، وَهُوَ قَوْله ﷺ: " لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك " وَإِذا جعل رسما مَشْهُورا نفع عَن غوائل الرسوم وَإِذا الْتَزمهُ أمة من الْأُمَم سلسلت شياطينها، وَفتحت أَبْوَاب جنانها، وغلقت أَبْوَاب النيرَان عَنْهَا.

وَالْإِنْسَان إِذا سعى فِي قهر النَّفس وَإِزَالَة رذائلها كَانَت لعملة صُورَة تقديسية فِي الْمِثَال، وَمن أزكياء العارفين من يتَوَجَّه إِلَى هَذِه الصُّورَة، فيمد من الْغَيْب فِي علمه، فيصل إِلَى الذَّات من قبل التَّنْزِيه وَالتَّقْدِيس، وَهُوَ معنى قَوْله ﷺ: " الصَّوْم لي وَأَنا أجزى بِهِ ".

وَرُبمَا يتفطن الْإِنْسَان بِضَرَر توغله فِي معاشه وامتلاء حواسه مِمَّا يدْخل عَلَيْهِ من خَارج، وينفع التفرغ لِلْعِبَادَةِ فِي مَسْجِد بني للصلوات، فَلَا يُمكنهُ إدامة ذَلِك، وَمَا لَا يدْرك كُله لَا يتْرك كُله، فيختطف من أَحْوَاله فرصا، فيعتكف مَا قدر لَهُ، ويتلوه المتلقي لَهُ من الْمخبر الصَّادِق بِشَهَادَة قلبه، والعامي المغلوب عَلَيْهِ كَمَا مر.

وَرُبمَا يَصُوم وَلَا يَسْتَطِيع تَنْزِيه لِسَانه إِلَّا بالاعتكاف.

وَرُبمَا يطْلب لَيْلَة الْقدر واللصوق بِالْمَلَائِكَةِ فِيهَا، فَلَا يتَمَكَّن مِنْهَا إِلَّا بالاعتكاف ويسأتيك معنى لَيْلَة الْقدر وَالله أعلم.

(بَاب أسرار الْحَج)

اعْلَم أَن حَقِيقَة الْحَج اجْتِمَاع جمَاعَة عَظِيمَة من الصَّالِحين فِي زمَان يذكر حَال الْمُنعم عَلَيْهِم من الْأَنْبِيَاء وَالصديقين، وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ، وَمَكَان فِيهِ آيَات بَيِّنَات، قد قَصده جماعات من أَئِمَّة الدّين معظمين لشعائر الله ومتضرعين راغبين وراجين من الله الْخَيْر وتكفير الْخَطَايَا، فَإِن الهمم إِذا اجْتمعت بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّة لَا يتَخَلَّف عَنْهَا نزُول الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة، وَهُوَ

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 141 (SanadKitab #773, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.