Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 214

  1. باب أسباب اختلاف دين نبينا ﷺ ودين اليهود والنصرانية

فَمَا كَانَ مِنْهَا من شَعَائِر الله لَا يخالطها شرك وَمن سنَن الْعِبَادَات أَو طرق الارتفاقات الَّتِي ينطبق عَلَيْهَا القوانين الملية - أبقاها، ونوه بالخامل مِنْهَا، ومهد لكل شَيْء أركانا وأسبابا، وَمَا كَانَ من تَحْرِيف وتهاون أبْطلهُ، وَبَين أَنه لَيْسَ من الدّين ... ، وَمَا كَانَ من الْأَحْكَام المنوطة بمظان الْمصَالح يَوْمئِذٍ، ثمَّ اخْتلفت المظان بِحَسب اخْتِلَاف الْعَادَات - بدلهَا، إِذا الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ فِي شرع الْأَحْكَام هِيَ الْمصَالح. ويعنون بالمظان، وَرُبمَا كَانَ شَيْء مَظَنَّة لمصْلحَة ثمَّ صَار لَيْسَ مَظَنَّة لَهَا، كَمَا أَن عِلّة الْحمى فِي الأَصْل ثوران الأخلاط، فيتخذ الطَّبِيب لَهُ مَظَنَّة ينْسب إِلَيْهَا الْحمى كالمشي فِي الشَّمْس وَالْحَرَكَة المتعبة وَتَنَاول الْغذَاء الْفُلَانِيّ، وَيُمكن أَن تَزُول مَظَنَّة هَذِه الْأَشْيَاء، فتختلف الْأَحْكَام حسب ذَلِك، وَمَا كَانَ انْعَقَد عَلَيْهِ إِجْمَاع الْمَلأ الْأَعْلَى فِيمَا يعْملُونَ ويعتادون، وَفِيمَا يثبت عَلَيْهِ علومهم، وَدخل فِي جذر نُفُوسهم زَاده.

وَكَانَ الْأَنْبِيَاء ﵈ قبل نَبيا ﷺ يزِيدُونَ، وَلَا ينقصُونَ، وَلَا يبدلون إِلَّا قَلِيلا، فَزَاد إِبْرَاهِيم ﵇ على مِلَّة نوح ﵇ أَشْيَاء من الْمَنَاسِك وأعمال الْفطْرَة والختان وَزَاد مُوسَى

﵇ على مِلَّة إِبْرَاهِيم ﵇ أَشْيَاء كتحريم لُحُوم الأبل وَوُجُوب السبت ورجم الزناة وَغير ذَلِك، وَنَبِينَا ﷺ زَاد، وَنقص، وَبدل.

والناظر فِي دقائق الشَّرِيعَة إِذا استقرأ هَذِه الْأُمُور وجدهَا على وُجُوه:

مِنْهَا أَن الْملَّة الْيَهُودِيَّة حملهَا الْأَحْبَار والرهبان، فحرفوها بالوجوه الْمَذْكُورَة فِيمَا سبق، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي ﷺ رد كل شَيْء إِلَى أَصله، فاختلفت شَرِيعَته بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّة الَّتِي هِيَ فِي أَيْديهم، فَقَالُوا هَذَا زِيَادَة وَنقص وتبديل وَلَيْسَ تبديلا فِي الْحَقِيقَة.

وَمِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ بعث بعثة تَتَضَمَّن بعثة أُخْرَى فَالْأولى إِنَّمَا كَانَت إِلَى بني إِسْمَعِيل وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:

﴿هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم﴾ .

وَقَوله تَعَالَى:

﴿لتنذر قوما مَا أنذر آباؤهم فهم غافلون﴾ .

وَهَذِه الْبعْثَة تستوجب أَن يكون مَادَّة شَرِيعَته مَا عِنْدهم من الشعائر وَسنَن الْعِبَادَات

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 214 (SanadKitab #773, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.