Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 259

  1. باب الفرق بين أهل الحديث وأصحاب الرأي

اختصارا لطيفا، فَذكر وَاحِد، وَأَوْمَأَ إِلَى مَا عداهُ، وَبَين أَمر كل حَدِيث من أَنه صَحِيح أَو حسن أَو ضَعِيف، أَو مُنكر، وَبَين وَجه الضعْف، ليَكُون الطَّالِب على بَصِير من أمره، فَيعرف مَا يصلح للاعتبار عَمَّا دونه، وَذكر أَنه مستفيض أَو غَرِيب، وَذكر مَذَاهِب الصَّحَابَة وفقهاء الْأَمْصَار، وسمى من يحْتَاج إِلَى التَّسْمِيَة وكنى من يحْتَاج إِلَى الكنية، وَلم يدع خَفَاء لمن هُوَ من رجال الْعلم، وَلذَلِك يُقَال: إِنَّه كَاف للمجتهد مغن للمقلد.

وَكَانَ بِإِزَاءِ هَؤُلَاءِ فِي عصر مَالك وسُفْيَان، وبعدهم قوم لَا يكْرهُونَ الْمسَائِل، وَلَا يهابون الْفتيا وَيَقُولُونَ: على الْفِقْه بِنَاء الدّين، فَلَا بُد من إشاعته، ويهابون رِوَايَة حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَالرَّفْع إِلَيْهِ حَتَّى قَالَ الشّعبِيّ: على من دون النَّبِي ﷺ أحب إِلَيْنَا، فَإِن كَانَ فِيهِ زِيَادَة أَو نُقْصَان كَانَ على من دون النَّبِي ﷺ. وَقَالَ إِبْرَاهِيم أَقُول: قَالَ عبد الله، وَقَالَ عَلْقَمَة: أحب إِلَيْنَا، وَكَانَ ابْن مَسْعُود إِذا حدث عَن رَسُول الله ﷺ تَرَبد وَجهه، وَقَالَ: هَكَذَا أَو نَحْو هَكَذَا وَنَحْوه وَقَالَ عمر حِين بعث رهطا من الْأَنْصَار إِلَى الْكُوفَة: إِنَّكُم تأتون الْكُوفَة، فَتَأْتُونَ قوما لَهُم أزيز بِالْقُرْآنِ فيأتونكم فَيَقُولُونَ: قدم أَصْحَاب مُحَمَّد قدم أَصْحَاب مُحَمَّد، فيأتونكم فيسألونكم عَن الحَدِيث فأقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول الله ﷺ. قَالَ ابْن عون: كَانَ الشّعبِيّ إِذا جَاءَهُ شَيْء اتَّقى، وَكَانَ إِبْرَاهِيم يَقُول وَيَقُول: أخرج هَذِه الْآثَار الدِّرَامِي.

فَوَقع تدوين الحَدِيث وَالْفِقْه والمسائل من حَاجتهم بموقع من وَجه آخر وَذَلِكَ أَنه لم يكن عِنْدهم من الْأَحَادِيث والْآثَار مَا يقدرُونَ بِهِ على استنباط الْفِقْه على الْأُصُول الَّتِي اخْتَارَهَا أهل الحَدِيث، وَلم تَنْشَرِح صُدُورهمْ للنَّظَر فِي أَقْوَال عُلَمَاء الْبلدَانِ وَجَمعهَا والبحث عَنْهَا، واتهموا أنفسهم فِي ذَلِك

وَكَانُوا اعتقدوا فِي أئمتهم أَنهم فِي الدرجَة الْعليا من التَّحْقِيق، وَكَانَ قُلُوبهم أميل شَيْء إِلَى أصاحبهم كَمَا قَالَ عَلْقَمَة: هَل أحد مِنْهُم أثبت من عبد الله؟ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِبْرَاهِيم أفقه من سَالم، وَلَوْلَا فضل الصُّحْبَة لَقلت: علقمه أفقه من ابْن عمر، وَكَانَ عِنْدهم من الفطانة والحدس وَسُرْعَة انْتِقَال الذِّهْن من شَيْء إِلَى شَيْء مَا يقدرُونَ بِهِ على تَخْرِيج جَوَاب الْمسَائِل على أَقْوَال أَصْحَابهم " وكل ميسر لما خلق لَهُ ".

﴿كل حزب بِمَا يهم فَرِحُونَ﴾ .

فهمدوا الْفِقْه على قَاعِدَة التَّخْرِيج، وَذَلِكَ أَن يحفظ كل أحد كتاب من هُوَ لِسَان أَصْحَابه وأعرفهم بأقوال القَوْل وأصحهم نظرا فِي التَّرْجِيح، فيتأمل فِي كل مَسْأَلَة وَجه الحكم، فَكلما سُئِلَ عَن شَيْء، أَو احْتَاجَ إِلَى شَيْء رأى فِيمَا يحفظه من تصريحات أَصْحَابه،

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 259 (SanadKitab #773, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.