Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 261

  1. باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبعدها

غير تعْيين مَذْهَب، وَكَانَ من خبر الْخَاصَّة أَنه كَانَ من أهل الحَدِيث مِنْهُم يشتغلون بِالْحَدِيثِ، فيخلص إِلَيْهِم من أَحَادِيث النَّبِي ﷺ وآثار الصَّحَابَة مَا لَا يَحْتَاجُونَ مَعَه شَيْء آخر فِي الْمَسْأَلَة من حَدِيث مستفيض أَو صَحِيح

قد عمل بِهِ بعض الْفُقَهَاء، وَلَا عذر لتارك الْعَمَل بِهِ، أَو أَقْوَال متظاهرة لجمهور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ مِمَّا لَا يحسن مخالفتها فان لم يجد فِي الْمَسْأَلَة مَا يطمئن بِهِ قلبه لتعارض النَّقْل وَعدم وضوح التَّرْجِيح وَنَحْو ذَلِك - رَجَعَ إِلَى كَلَام بعض من مضى من الْفُقَهَاء، فَإِن وجد قَوْلَيْنِ اخْتَار أوثقهما سَوَاء كَانَ من أهل الْمَدِينَة أَو من أهل الْكُوفَة، وَكَانَ أهل التَّخْرِيج مِنْهُم يخرجُون فِيمَا لَا يجدونه مُصَرحًا، ويجتهدون فِي الْمَذْهَب، وَكَانَ هَؤُلَاءِ ينسبون إِلَى مَذْهَب أحدهم فَيُقَال: فلَان شَافِعِيّ، وَفُلَان حَنَفِيّ، وَكَانَ صَاحب الحَدِيث أَيْضا قد ينْسب إِلَى أحد الْمذَاهب لِكَثْرَة مُوَافَقَته لَهُ، كَالنَّسَائِيِّ وَالْبَيْهَقِيّ ينسبان إِلَى الشَّافِعِي، فَكَانَ لَا يتَوَلَّى الْقَضَاء وَلَا الْإِفْتَاء إِلَّا مُجْتَهدا، وَلَا يُسمى الْفَقِيه إِلَّا مُجْتَهدا.

ثمَّ بعد هَذِه الْقُرُون كَانَ نَاس آخَرُونَ ذَهَبُوا يَمِينا وَشمَالًا، وَحدث فيهم أُمُور مِنْهَا الجدل وَالْخلاف فِي علم الْفِقْه، وتفصيله - على مَا ذكره الْغَزالِيّ - أَنه لما انقرض عهد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين أفضت الْخلَافَة إِلَى قوم تولوها بِغَيْر اسْتِحْقَاق وَلَا اسْتِقْلَال بِعلم الْفَتَاوَى وَالْأَحْكَام، فاضطروا إِلَى الِاسْتِعَانَة بالفقهاء وَإِلَى استصحابهم فِي جَمِيع أَحْوَالهم، وَقد كَانَ بَقِي من الْعلمَاء من هُوَ مُسْتَمر على الطّراز الأول وملازم صفو الدّين، فَكَانُوا إِذا طلبُوا هربوا، وأعرضوا فَرَأى أهل تِلْكَ الْأَعْصَار عز الْعلمَاء وإقبال الْأَئِمَّة عَلَيْهِم مَعَ إعراضهم، فاشر أَبُو بِطَلَب الْعلم توصلا إِلَى نيل الْعِزّ ودرك الجاه، فَأصْبح الْفُقَهَاء بعد أَن كَانُوا مطلوبين طَالِبين، وَبعد أَن كَانُوا أعزة الْأَعْرَاض عَن السلاطين أَذِلَّة بالاقبال عَلَيْهِم، إِلَّا من وَفقه الله.

وَقد كَانَ من قبلهم قد صنف نَاس فِي علم الْكَلَام وَأَكْثرُوا القال والقيل والإيراد وَالْجَوَاب وتمهيد طَرِيق الجدل، فَوَقع ذَلِك مِنْهُم بموقع من قبل أَن كَانَ من الصُّدُور والملوك من مَالَتْ نَفسه إِلَى المناظرة فِي الْفِقْه وَبَيَان

الأولى من مَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة ﵀، فَترك النَّاس الْكَلَام وفنون الْعلم، وَأَقْبلُوا على الْمسَائِل الخلافية بَين الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة ﵀ على الْخُصُوص، وتساهلوا فِي الْخلاف مَعَ مَالك وسُفْيَان وَأحمد بن حَنْبَل وَغَيرهم، وَزَعَمُوا أَن غرضهم استنباط دقائق الشَّرْع وَتَقْدِير علل الْمَذْهَب وتمهيد أصُول الْفَتَاوَى، وَأَكْثرُوا فِيهَا التصانيف والاستنباطات، ورتبوا فِيهَا أَنْوَاع المجادلات والتصنيفات وهم مستمرون عَلَيْهِ إِلَى الْآن لسنا نَدْرِي مَا الَّذِي قدر الله تَعَالَى فِيمَا بعْدهَا من الْأَعْصَار انْتهى حَاصله.

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 261 (SanadKitab #773, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.