Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 311

  1. أحكام المياه

(أَحْكَام الْمِيَاه)

قَوْله ﷺ: " لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي ثمَّ يغْتَسل فِيهِ ".

أَقُول: مَعْنَاهُ النَّهْي عَن كل وَاحِد من الْبَوْل فِي المَاء وَالْغسْل فِيهِ مثل حَدِيث: " لَا يخرج الرّجلَانِ يضربان الْغَائِط كاشفين عَن عورتهما يتحدثان فَإِن الله يمقت على ذَلِك " وَيبين ذَلِك رِوَايَة النَّهْي عَن الْبَوْل فِي المَاء فَقَط وَرِوَايَة أُخْرَى النَّهْي عَن الِاغْتِسَال فَقَط وَالْحكمَة أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا يَخْلُو من أحد أَمريْن: إِمَّا أَن يُغير المَاء بِالْفِعْلِ، أَو يُفْضِي إِلَى التَّغْيِير بِأَن يرَاهُ النَّاس بِفعل، فيتتابعوا، وَهُوَ بِمَنْزِلَة اللاعنين اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون المَاء مستبحرا أَو جَارِيا والعفاف أفضل كل حَال.

وَأما المَاء الْمُسْتَعْمل فَمَا كَانَ أحد من طوائف النَّاس يَسْتَعْمِلهُ فِي الطَّهَارَة، وَكَانَ كالمهجور المطرود فأبقاه النَّبِي ﷺ على مَا كَانَ عِنْدهم، وَلَا شكّ أَنه طَاهِر.

قَوْله ﷺ: " إِذا بلغ المَاء ملتين لم يحمل خبثا ".

أَقُول مَعْنَاهُ لم يحمل خبثا معنويا إِنَّمَا يحكم بِهِ الشَّرْع دون الْعرف وَالْعَادَة، فَإِذا تغير أحد أَوْصَافه بِالنَّجَاسَةِ، وفحشت النَّجَاسَة كَمَا أَو كيفا

فَلَيْسَ مِمَّا ذكر، وَإِنَّمَا جعل الْقلَّتَيْنِ حدا فاصلا بَين الْكثير والقليل لأمر ضَرُورِيّ لَا بُد مِنْهُ، وَلَيْسَ تحكما وَلَا جزَافا - وَكَذَا سَائِر الْمَقَادِير الشَّرْعِيَّة - وَذَلِكَ أَن للْمَاء محلين مَعْدن واوان، أما الْمَعْدن فالآبار والعيون، وَيلْحق بهَا الأودية، أما الْأَوَانِي فالقرب والقلال والجفان والمخاضب والأداوة، وَكَانَ الْمَعْدن يتضررون بتنجسه، ويقاسون الْحَرج فِي نزحه، وَأما الْأَوَانِي فتملأ فِي كل يَوْم وَلَا حرج فِي إراقتها، والمعادن لَيْسَ لَهَا غطاء، وَلَا يُمكن سترهَا من رَوْث الدَّوَابّ وولغ السبَاع، وَأما الْأَوَانِي فَلَيْسَ فِي تغطيتها وحفظها كثير حرج اللَّهُمَّ إِلَّا من الطوافين والطوافات، والمعدن كثير غرير لَا يُؤثر فِيهِ كثير من النَّجَاسَات بِخِلَاف الْأَوَانِي، فَوَجَبَ أَن يكون حكم الْمَعْدن غير حكم الْأَوَانِي، وَأَن يرخص فِي الْمَعْدن مَا لَا يرخص فِي الْأَوَانِي، وَلَا يصلح فارقا بَين حد الْمَعْدن وحد الْأَوَانِي إِلَّا القلتان لِأَن مَاء الْبِئْر وَالْعين لَا يكون أقل من الْقلَّتَيْنِ أَلْبَتَّة وكل مَا دون الْقلَّتَيْنِ من الأودية لَا يُسمى حوضا وَلَا جوبة، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ حفيرة وَإِذا كَانَ قدر قُلَّتَيْنِ فِي مستو من الأَرْض يكون غَالِبا سَبْعَة أشبار، وَذَلِكَ أدنى الْحَوْض، وَكَانَ أَعلَى الْأَوَانِي الْقلَّة وَلَا يعرف أَعلَى مِنْهَا عِنْدهم آنِية،

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 311 (SanadKitab #773, hlm. urut 271)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.