Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 2, halaman 29

  1. النوافل

وَمِنْهَا قيام شهر رَمَضَان، والسر فِي مشروعيته أَن الْمَقْصُود من رَمَضَان أَن يلْحق الْمُسلمُونَ بِالْمَلَائِكَةِ، ويتشبهون بهم، فَجعل النَّبِي ﷺ ذَلِك على دَرَجَتَيْنِ: دَرَجَة الْعَوام - وَهِي صَوْم رَمَضَان والاكتفاء على الْفَرَائِض - ودرجة الْمُحْسِنِينَ - وَهِي صَوْم رَمَضَان وَقيام لياليه. وتنزيه اللِّسَان مَعَ الِاعْتِكَاف وَشد المئزر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر - وَقد علم النَّبِي ﷺ أَن جَمِيع الْأمة لَا يَسْتَطِيعُونَ الْأَخْذ بالدرجة الْعليا، وَلَا بُد من أَن يفعل كل وَاحِد مجهوده.

قَوْله ﷺ " مَا زَالَ بكم الَّذِي رَأَيْت من ضيعكم حَتَّى خشيت أَن يكْتب عَلَيْكُم وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ ".

اعْلَم أَن الْعِبَادَات لَا تؤقت عَلَيْهِم إِلَّا بِمَا إطمأنت بِهِ نُفُوسهم، فخشي النَّبِي ﷺ أَن يعْتَاد ذَلِك أَوَائِل الْأمة، فتطمئن بِهِ نُفُوسهم، وسجدوا فِي نُفُوسهم عِنْد التَّقْصِير فِيهَا التَّفْرِيط فِي جنب الله، أَو يصير من شَعَائِر الدّين، فيفرض عَلَيْهِم، وَينزل الْقُرْآن، فيثقل على أواخرهم، وَمَا خشِي ذَلِك حَتَّى تفرس أَن الرَّحْمَة التشريعية تُرِيدُ أَن تكلفهم بالتشبه بالملكوت، وَأَن لَيْسَ بِبَعِيد أَن ينزل الْقُرْآن لأدنى تشهير فيهم واطمئنانهم بِهِ وعضهم عَلَيْهِ بالنواجذ وَلَقَد صدق الله ﷿ فراسته، فنفث فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ من بعده أَن يعضوا عَلَيْهَا بنواجذهم.

قَوْله ﷺ " من قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه " وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالْأَخْذِ بِهَذِهِ الدرجَة أمكن من نَفسه لنفحات ربه الْمُقْتَضِيَة لظُهُور الملكية وتكفير السَّيِّئَات.

وزادت الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فِي قيام رَمَضَان ثَلَاثَة أَشْيَاء: الِاجْتِمَاع لَهُ فِي مَسَاجِدهمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفِيد التَّيْسِير على خاصتهم وعامتهم، وأداؤه فِي أول اللَّيْل مَعَ القَوْل بِأَن صَلَاة أخر اللَّيْل مَشْهُودَة، وَهِي أفضل كَمَا نبه عمر رَضِي عَنهُ لهَذَا التَّيْسِير الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ، وعدده عشرُون رَكْعَة، وَذَلِكَ لأَنهم رَأَوْا النَّبِي ﷺ شرع للمحسنين إِحْدَى عشرَة رَكْعَة فِي جَمِيع السّنة، فحكموا أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يكون حَظّ الْمُسلم فِي رَمَضَان عِنْد قَصده الاقتحام فِي لجة التَّشَبُّه بالملكوت أقل من ضعفها.

وَمِنْهَا الضُّحَى وسرها أَن الْحِكْمَة الإلهية اقْتَضَت أَلا يَخْلُو كل ربع من أَربَاع النَّهَار من صَلَاة تذكر لَهُ مَا ذهل عَنهُ من ذكر الله لِأَن الرّبع ثَلَاث سَاعَات، وَهِي أول كَثْرَة للمقدار الْمُسْتَعْمل عِنْدهم فِي أَجزَاء النَّهَار عربهم وعجمهم، وَلذَلِك كَانَ الضُّحَى سنة الصَّالِحين قبل النَّبِي ﷺ.

وَأَيْضًا فَأول النَّهَار وَقت ابْتِغَاء الرزق وَالسَّعْي فِي الْمَعيشَة، فسن فِي

ذَلِك الْوَقْت صَلَاة ليَكُون ترياقا لسم الْغَفْلَة الطارئة فِيهِ بِمَنْزِلَة مَا سنّ النَّبِي ﷺ لداخل فِي السُّوق من ذكر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 2، ص 29 (SanadKitab #773, hlm. urut 315)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.