Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 2, halaman 56

  1. الجنائز

وَإِلَى هَذِه النُّكْتَة أَشَارَ النَّبِي ﷺ: لقَوْله " الْمَيِّت يبْعَث فِي ثِيَابه الَّتِي يَمُوت فِيهَا " وَالْأَصْل فِي التَّكْفِين الشّبَه بِحَال النَّائِم المسجي بِثَوْبِهِ، أكمله فِي الرجل إِزَار وقميص وَمِلْحَفَة أَو حلَّة، وَفِي الْمَرْأَة هَذِه مَعَ زِيَادَة لِأَنَّهُ يُنَاسِبهَا زِيَادَة السّتْر قَوْله ﷺ " لَا تغَالوا فِي الْكَفَن فَإِنَّهُ يسلب سلبا سَرِيعا " أَرَادَ الْعدْل بَين الإفراط والتفريط وَألا ينتحلوا عَادَة الْجَاهِلِيَّة فِي المغالاة.

قَوْله ﷺ " أَسْرعُوا فِي بالجنازة فَإِنَّهَا إِن تَكُ صَالِحَة " أَقُول السَّبَب فِي ذَلِك أَن الإبطاء مَظَنَّة فَسَاد جثة الْمَيِّت وقلق الْأَوْلِيَاء فَإِنَّهُم مَتى مَا رَأَوْا الْمَيِّت اشتدت موجدتهم، وَإِذا غَابَ عَنْهُم اشتغلوا عَنهُ، وَقد

أَشَارَ النَّبِي ﷺ إِلَى كلا السببين فِي كلمة وَاحِدَة حَيْثُ قَالَ " لَا يَنْبَغِي لجيفة مُسلم أَن تحسس بَين ظهراني أَهله ".

قَوْله ﷺ " فَإِن كَانَت صَالِحَة " الخ أَقُول: هَذَا عندنَا مَحْمُول على حَقِيقَته، وَبَعض النُّفُوس إِذا فَارَقت أجسادها تحس بِمَا يفعل بجسدها، وتتكلم بِكَلَام روحاني إِنَّمَا يفهم من الترشح على النُّفُوس دون المالوف عِنْد النَّاس من الِاسْتِمَاع بالأذن، وَذَلِكَ قَوْله ﷺ: إِلَّا الْإِنْسَان ".

قُوَّة لَهُ ﷺ: " من اتبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابا " الخ أَقُول: السِّرّ فِي شرع الِاتِّبَاع إكرام الْمَيِّت وجبر قُلُوب الْأَوْلِيَاء ليَكُون طَرِيقا إِلَى اجْتِمَاع أمة صَالِحَة من الْمُؤمنِينَ للدُّعَاء لَهُ تعرضا لمعاونة الْأَوْلِيَاء فِي الدّفن؛ وَلذَلِك رغب فِي الْوُقُوف لَهَا إِلَى أَن يفرغ من الدّفن، وَنهى عَن الْقعُود حَتَّى تُوضَع.

قَوْله ﷺ " إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا " أَقُول لما كَانَ ذكر هاذم اللَّذَّات والاتعاظ من انْقِرَاض حَيَاة الاخوان مَطْلُوبا وَكَانَ أمرا خفِيا لَا يدْرِي الْعَامِل بِهِ من التارك لَهُ ضبط بِالْقيامِ لَهَا، وَلكنه النَّبِي ﷺ لم يعزم عَلَيْهِ وَلم يكن سنة قَائِمَة، وَقيل: مَنْسُوخ، وعَلى هَذَا فالسر فِي النّسخ أَنه كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَ أفعالا مشابهة بِالْقيامِ، فخشي أَن يحمل ذَلِك على غير محمله، فَيفتح بَاب الممنوعات،

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 2، ص 56 (SanadKitab #773, hlm. urut 342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.