Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 2, halaman 60

  1. من أبواب الزكاة

(من أَبْوَاب الزَّكَاة)

اعْلَم أَن عُمْدَة مَا روعي فِي الزَّكَاة مصلحتان: مصلحَة ترجع إِلَى تَهْذِيب النَّفس، وَهِي أَنَّهَا أحضرت الشُّح، وَالشح أقبح الْأَخْلَاق ضار بهَا فِي الْمعَاد، وَمن كَانَ شحيحا فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ بقى قلبه مُتَعَلقا بِالْمَالِ، وعذب بذلك، وَمن تمرن بِالزَّكَاةِ، وأزال الشُّح من نَفسه كَانَ ذَلِك نَافِعًا لَهُ، أَنْفَع الْأَخْلَاق فِي الْمعَاد بعد الإخبات لله تَعَالَى هُوَ سخاوة النَّفس، فَكَمَا أَن الإخبات يعد للنَّفس هَيْئَة التطلع إِلَى الجبروت، فَكَذَلِك السخاوة تعد لَهَا الْبَرَاءَة عَن الهيآت الخسيسة الدُّنْيَوِيَّة، وَذَلِكَ لِأَن أصل السخاوة قهر الملكية البهيمية، وَأَن تكون الملكية هِيَ الْغَالِبَة وَتَكون البهيمية منصبغة بصبغها آخذة حكمهَا، وَمن المنبهات عَلَيْهَا بذل المَال مَعَ الْحَاجة إِلَيْهِ وَالْعَفو عَمَّن ظلم وَالصَّبْر على الشدائد فِي الكريهات بِأَن يهون عَلَيْهِ ألم الدُّنْيَا لَا يقانه بِالآخِرَة، فَأمر النَّبِي ﷺ بِكُل ذَلِك، وَضبط أعظمها وَهُوَ بذل المَال بحدود، وقرنت بِالصَّلَاةِ وَالْإِيمَان فِي مَوَاضِع كَثِيرَة من الْقُرْآن وَقَالَ تَعَالَى عَن أهل النَّار:

﴿لم نك من الْمُصَلِّين وَلم نك نطعم الْمِسْكِين وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين﴾ .

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذا عنت للمسكين حَاجَة شَدِيدَة، وَاقْتضى تَدْبِير الله أَن يسد خلته بِأَن يلهم الْإِنْفَاق عَلَيْهِ فِي قلب رجل، فَكَانَ هُوَ بذلك انبسط قلبه اللألهام، وَتحقّق لَهُ بذلك انْشِرَاح روحاني، وَصَارَ معدا لرحمة الله تَعَالَى

نَافِعًا جدا فِي تَهْذِيب نَفسه، والإلهام الجملى المتوجه إِلَى النَّاس فِي الشَّرَائِع تلو الإلهام التفصيلي فِي فَوَائده، وَأَيْضًا فالمزاج السَّلِيم مجبول على رقة الجنسية، وَهَذِه خصْلَة عَلَيْهَا يتَوَقَّف أَكثر الْأَخْلَاق الراجعة إِلَى حسن الْمُعَامَلَة مَعَ النَّاس، فَمن فقدها فَفِيهِ ثلمة يجب عَلَيْهِ سدها، وَأَيْضًا فَإِن الصَّدقَات تكفر الخطيئات، وتزيد فِي البركات على مَا بَينا فِيمَا سبق.

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 2، ص 60 (SanadKitab #773, hlm. urut 346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.