Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 2, halaman 117

  1. الأذكار وما يتعلق بها

الْإِجَابَة، وتمرن بِصفة الْحُضُور فتح لَهُ بَاب الرَّحْمَة فِي الدُّنْيَا، وَنصر فِي كل داهية، وَإِذا مَاتَ، وأحاطت بِهِ خطيئته، وَغَشيتهُ غاشية من الهيآت الدُّنْيَوِيَّة توجه إِلَى الله توجها حثيثا كَمَا كَانَ تمرن بِهِ، فيستجاب لَهُ وَيخرج نقيا مِنْهَا كَمَا تسل الشعره من الْعَجِين.

وَاعْلَم أَن أقرب الدَّعْوَات من الاستجابة مَا اقْترن بِحَالهِ هِيَ مَظَنَّة نزُول الرَّحْمَة إِمَّا لكَونهَا كَمَا لَا للنَّفس الإنسانية كدعاء عقيب الصَّلَوَات. ودعوة الصَّائِم حِين يفْطر، أَو معدة لَا لاستنزال جود الله كالدعاء يَوْم عَرَفَة، أَو لكَونهَا سَببا لموافقة عناية الله فِي نظام الْعَالم كدعوة الْمَظْلُوم - فَإِن لله عناية بانتقام الظَّالِم - وَهَذَا مُوَافقَة مِنْهُ لتِلْك الْعِنَايَة، وَفِيه " فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب " أَو سَببا لازورار رَاحَة الدُّنْيَا عَنهُ، فتنقلب رَحْمَة الله فِي حَقه متوجهة فِي صُورَة أُخْرَى كدعاء الْمَرِيض والمبتلى، أَو سَببا لإخلاص الدُّعَاء مثل دُعَاء الْغَائِب لِأَخِيهِ أَو دُعَاء الْوَالِد للْوَلَد، أَو كَانَت فِي سَاعَة تَنْتَشِر فِيهَا الروحانية وتدلى فِيهِ الرَّحْمَة كليلة الْقدر والساعة المرجوة يَوْم الْجُمُعَة، أَو كَانَت فِي مَكَان تحضره الْمَلَائِكَة كمواضع بِمَكَّة أَو تتنبه النَّفس عِنْد الْحُلُول بهَا لحالة الْحُضُور والخضوع كمآثر الْأَنْبِيَاء ﵈.

وَيعلم من مقايسة مَا قُلْنَا سر قَوْله ﷺ: " يُسْتَجَاب للْعَبد مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم مَا لم يستعجل ".

قَوْله ﷺ:

" لكل نَبِي دَعْوَة مستجابة، فتعجل كل نَبِي دَعوته، وَإِنِّي اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَهِيَ نائلة إِن شَاءَ الله من مَاتَ من أمتِي لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا ". أَقُول: للأنبياء ﵈ دعوات كَثِيرَة مستجابة، وَكَذَا اسْتُجِيبَ لنبينا ﷺ فِي مَوَاطِن كَثِيرَة، لَكِن لكل نَبِي دَعْوَة وَاحِدَة منبجسة من الرَّحْمَة الَّتِي هِيَ مبدأ نبوته، فَإِنَّهَا إِن آمنُوا كَانَت بَرَكَات عَلَيْهِم، وانبجس من قلبه فِي قلب النَّبِي أَن يَدْعُو لَهُم، وَإِن أَعرضُوا صَارَت نقمات عَلَيْهِم، وانبجس فِي قلبه ان يَدْعُو عَلَيْهِم، واستشعر نَبينَا ﷺ أَن أعظم مَقَاصِد بعثته أَن يكون شَفِيعًا للنَّاس، وَاسِطَة لنزول رَحْمَة خَاصَّة يَوْم الْحَشْر فَاخْتَبَأَ دَعوته الْعُظْمَى المنبجسة من أصل نبوته لذَلِك الْيَوْم.

وَقَوله ﷺ: " اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخذت عنْدك عهدا " الخ أَقُول: اقْتَضَت رَحمته ﵊ بأمته وحدبه عَلَيْهِم أَن يقدم عِنْد الله عهدا، ويمثل فِي حَظِيرَة الْقُدس همته لَا يزَال يصدر مِنْهَا أَحْكَامهَا، وَذَلِكَ أَن يعْتَبر فِي

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 2، ص 117 (SanadKitab #773, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.