Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 2, halaman 323

  1. سير النبي صلى الله عليه وسلم

وَكَانَ ميلهم للافتداء مُخَالفا لما أحبه من الله قطع دابر الشّرك فعوتبوا ثمَّ عفى عَنْهُم.

ثمَّ أهاج الله تَقْرِيبًا لاجلاء الْيَهُود فانه لم يكن يصفو دين الله بِالْمَدِينَةِ وهم مجاوروها فَكَانَ مِنْهُم نقض الْعَهْد فَأجلى بني النَّضِير. وَبني قينقاع، وَقتل كَعْب بن الاشرف، وَألقى الله فِي قُلُوبهم الرعب فَلم يعرجوا لمن وعدهم النَّصْر وشجع قُلُوبهم فأفاء الله أَمْوَالهم على نبيه وَكَانَ أول توسع عَلَيْهِم.

وَكَانَ أَبُو رَافع تَاجر الْحجاز يُؤْذِي الْمُسلمين فَبعث إِلَيْهِ عبد الله بن عتِيك فيسر الله لَهُ قَتله، فَلَمَّا خرج من بَيته انْكَسَرت سَاقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ.

" ابْسُطْ رجلك فمسحها فَكَأَنَّهَا لم يشتكها قطّ ".

وَلما اجْتمعت الْأَسْبَاب السماوية على هزيمَة الْمُسلمين يَوْم أحد ظَهرت ﵀ ثمَّ من وُجُوه كَثِيرَة فَجعل الْوَاقِعَة استبصارا فِي دينهم وعبرة فَلم يَجْعَل سَببه إِلَّا مُخَالفَة رَسُول الله ﷺ فِيمَا أَمر من الْقيام على الشّعب، وَعلم الله نبيه بالانهزام إِجْمَالا فَأرَاهُ سَيْفا انْقَطع وبقرة ذبحت فَكَانَت الْهَزِيمَة وَشَهَادَة الصَّحَابَة، وَجعلهَا بِمَنْزِلَة نهر طالوت ميز الله بهَا المخلصين من غَيرهم لِئَلَّا يعْتَمد على أحد أَكثر مِمَّا يَنْبَغِي.

وَلما اسْتشْهد عَاصِم وَأَصْحَابه حمتهم الزنابير من الأعادي فَلم يبلغُوا مِنْهُم مَا أَرَادوا.

وَلما اسْتشْهد الْقُرَّاء فِي بِئْر مَعُونَة جعل النَّبِي ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِم فِي صلَاته وَكَانَ فِيهِ نوع من استعجال البشرية فنبه على ذَلِك ليَكُون كل أمره فِي الله وَبِاللَّهِ وَللَّه، وَنزل فِي الْقُرْآن مقالتهم - بلغُوا قَومنَا أَنا قد ليقينا رَبنَا فَرضِي عَنَّا ورضينا عَنهُ لتتسلى قُلُوبهم - ثمَّ نسخ بعد.

وَلما أحاطت بهم الْأَحْزَاب وحفر الخدق ظَهرت رَحْمَة الله بهم من وُجُوه كَثِيرَة رد الله كيدهم فِي نحورهم وَلم يضروا الْمُسلمين شَيْئا، وبورك فِي طَعَام جَابر ﵁ فَكفى صَاع من شعير وبهمة نَحْو ألف رجل، وانكشفت قُصُور كسْرَى وَقَيْصَر فِي قدحة الْحجر وَبشر بِفَتْحِهَا وهبت ريح شَدِيدَة فِي لَيْلَة مظْلمَة، وَألقى الرعب فِي قُلُوبهم فَانْهَزَمُوا، وحاصر قريضة فنزلوا على حكم سعد ﵁ فَأمر بقتل مُقَاتلَتهمْ وَسبي ذُرِّيتهمْ فَأصَاب الْحق، وَكَانَت للنَّبِي ﷺ رَغْبَة طبيعية لِزَيْنَب ﵂ فوفر الله لَهُ ذَلِك حَيْثُ كَانَت فِيهِ مصلحَة دينية ليعلموا أَن حلائل الأدعياء تحل لَهُم فَطلقهَا زَوجهَا فَأَنْكحهَا الله نبيه ﷺ.

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 2، ص 323 (SanadKitab #773, hlm. urut 609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.