Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 130

  1. باب الإيمان بأن العبادة حق الله تعالى على عباده لأنه منعم عليهم مجاز لهم بالارادة

أما حجابهم فَهُوَ أَنهم لم يهتدوا إِلَى موطن بَين التجلي الْأَعْظَم، وَبَين الْمَلأ الْأَعْلَى شَبيه بالشعاع الْقَائِم بالجوهرة، وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى، فَفِي هَذَا الموطن يتَمَثَّل إِجْمَاع على شَيْء استوجبه عُلُوم الْمَلأ الْأَعْلَى وهيآتهم بعد مَا كَانَ يستوى الْفِعْل وَالتّرْك فِي هَذَا الموطن.

وَأما الْحجَّة عَلَيْهِم فَهِيَ أَن الْوَاحِد منا يعلم بداهة أَنه يمد يَده، ويتناول الْقَلَم مثلا، وَهُوَ فِي ذَلِك مُرِيد قَاصد يَسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ الْفِعْل وَالتّرْك بِحَسب هَذَا الْقَصْد وبحسب هَذِه القوى المتشبحة فِي نَفسه، وَإِن كَانَ كل شَيْء بِحَسب الْمصلحَة الفوقانية إِمَّا وَاجِب الْفِعْل، أَو وَاجِب التّرْك، فَكَذَلِك الْحَال فِي كل مَا يستوجبه استعداد خَاص، فَينزل من بارئ الصُّور نزُول

الصُّور على الْموَاد المستعدة لَهَا كالاستجابة عقيب الدُّعَاء مِمَّا فِيهِ دخل لمتجدد حَادث بِوَجْه من الْوُجُوه، وَلذَلِك تَقول هَذَا جهل بِوُجُوب الشَّيْء بِحَسب الْمصلحَة الفوقانية، فَكيف يكون فِي موطن من مَوَاطِن الْحق؟ ! فَأَقُول حاش لله، بل هُوَ علم وإيفاء لحق هَذَا الموطن، إِنَّمَا الْجَهْل أَن يُقَال لَيْسَ بِوَاجِب أصلا، وَقد نفت الشَّرَائِع الإلهية هَذَا الْجَهْل حَيْثُ أَثْبَتَت الْإِيمَان بِالْقدرِ، وَأَن مَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك، وَمَا أخطاك لم يكن ليصيبك، وَأما إِذا قيل يَصح فعله وَتَركه بِحَسب هَذَا الموطن، فَهُوَ علم حق لَا محَالة، كَمَا أَنَّك إِذا رَأَيْت الْفَحْل من الْبَهَائِم يفعل الْأَفْعَال الفحلية، وَرَأَيْت الْأُنْثَى تفعل الْأَفْعَال الأنثوية، فَإِن حكمت بِأَن هَذِه الْأَفْعَال صادرة جبرا كحركة الْحجر فِي تدحرجه كذبت، وَإِن حكمت بِأَنَّهَا صادرة من غير عِلّة مُوجبه لَهَا، فَلَا المزاج الفحلي يُوجب هَذَا الْبَاب، وَلَا المزاج الأنثوي يُوجب ذَلِك كذبت، وَإِن حكمت بِأَن الْإِرَادَة المتشبحة فِي أَنفسهمَا تحكى وجوبا فوقانيا، وتعتمد عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا لَا تَفُور فورانا استقلاليا كَانَ لَيْسَ وَرَاء ذَلِك مرمى، فقد كذبت، بل الْحق الْيَقِين أَمر بَين الْأَمريْنِ وَهُوَ أَن الِاخْتِيَار مَعْلُول لَا يتَخَلَّف عَن علله، وَالْفِعْل المُرَاد توجبه الْعِلَل، وَلَا يُمكن أَلا يكون، وَلَكِن هَذَا الِاخْتِيَار من شَأْنه أَن يبتهج بِالنّظرِ إِلَى نَفسه، وَلَا ينظر إِلَى مَا فَوق ذَلِك. فَإِن أدّيت حق هَذَا الموطن، وَقلت أجد فِي نَفسِي أَن الْفِعْل وَالتّرْك كَانَا مستويين، وَأَنِّي اخْتَرْت الْفِعْل، فَكَانَ الِاخْتِيَار عِلّة لفعله صدقت، وبررت، فَأخْبرت الشَّرَائِع الإلهية عَن هَذِه الْإِرَادَة المتشبحة فِي هَذَا الموطن.

وَبِالْجُمْلَةِ فقد ثبتَتْ إِرَادَة يَتَجَدَّد تعلقهَا، وَثبتت المجازاة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَثَبت

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 130 (SanadKitab #773, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.