طلب الدعاء والوصية من الإخوان
الأدب الثالث: أن يطلب من أهل الخير والاستقامة الدعاء والوصية في هذا السفر، فإن المسلم إذا انطلق في سفره، ينطلق إلى الأخيار فيقول: بِمَ توصوني؟ ولا تنسوني من دعائكم الصالح، فإنه قد جاء رجل إلى النبي ﷺ يريد سفراً، فقال: (يا رسول الله، أوصني -فأعطاه النبي ﷺ الوصية الجامعة- فقال له: أوصيك بتقوى الله تعالى) وتلك الوصية العظمى التي ما عرضت على مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر إلا ارتعدت فرائصه خوفاً من هذه الوصية.
فكيف يستطيع المسلم أن يحققها؟!
الجواب
يستطيع باستقامته على دين الله تعالى.
ثم قال له النبي ﷺ: (وأن تكبر على كل شرف، فلما ولى الرجل مسافراً وأخذ تلك الوصية، دعا له المصطفى ﷺ فقال: اللهم ازوِ له الأرض، وهون عليه السفر) .
فدل ذلك على أن المسلم ينبغي له أن يدعو لأولئك المسافرين بالدعاء الطيب.
وفي حديث أنس بن مالك ﵁ وأرضاه (أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أريد سفراً فزودني، فقال النبي ﷺ: زودك الله التقوى، ثم قال: يا رسول الله، زودني كذلك، قال: وغفر ذنبك، فقال: يا رسول الله، زودني بأبي أنت وأمي، قال: ويسَّر لك الخير حيث كنتَ) أي في أي طريق توجهتَ.
وهذا يدل على أن المسلم ينبغي له أن يدعو لإخوانه المسافرين.