موقف طه حسين من الصحابة
من الذين قدحوا في أصحاب رسول الله ﷺ بعض الكتاب المعاصرين ممن تأثروا بالمستشرقين، وكان من أكبرهم أعمى البصر والبصيرة: طه حسين، فإنه تعرض لأصحاب رسول الله ﷺ بالقدح واللمز والتهكم، وقام عدد من العلماء بالرد عليه وبيان بطلان ما ذهب إليه، وكان يقول من ضمن كلامه: كان معروفاً أن عائشة ﵂ لا تحب علي بن أبي طالب ولا تهواه، بل كان معروفاً أنها كانت تجد عليه موجدة عظيمة بسبب قصة الإفك، قال: وكانت تنكر على علي بن أبي طالب في أمرين: الأمر الأول: لما كان لـ علي من الخيرية ﵁ وأرضاه، والسبب: أنه تزوج فاطمة، وفاطمة أنجبت ذرية، قال: فإن عائشة حقدت على فاطمة؛ لأنها كانت سبباً لنسل الذرية الطاهرة وهم آل بيت النبي ﷺ، وهي لم تنجب أولاداً، فحسدتها في نفسها.
وهذا كلام باطل لا يقوله عاقل إطلاقاً.
الأمر الثاني: أن علي بن أبي طالب تزوج أسماء الخثعمية بعد وفاة فاطمة، وأسماء الخثعمية هي أم محمد بن أبي بكر الذي نشأ في حجر علي، فكانت عائشة تجد عليه في نفسها.
وهذا الكلام لا شك أنه باطل.
فإن طه حسين ممن تربوا على أيدي المستشرقين تربية كاملة، وحتى تخرجوا تلاميذ خبثاء.