Lewati ke konten

Kitab: Syarh Lamiyyah Ibnu Taimiyyah · Pengarang: عمر العيد

Baca Juz 8, halaman 14

  1. (الدرس الثامن)
  2. منهج أهل السنة والجماعة في آل البيت
  3. منزلة آل البيت عند أهل السنة

منزلة آل البيت عند أهل السنة

عندنا في قول الله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى:٢٣] وهناك آثار في بيان منازل هؤلاء الصحابة، ذكر ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية أثراً عن السدي، عن أبي الديلم، قال: لما جيء بـ علي بن الحسين ﵁ أسيراً -ولعله بعد مقتل الحسين ﵁ وأرضاه- فأقيم على درج دمشق، فقام رجل من أهل الشام من أعداء آل البيت فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، فقال له علي بن الحسين ﵁: أقرأت القرآن؟ قال: نعم.

قال: أقرأت الـ (حم) ، يعني: السور المبدوءة بـ (حم) ؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ هذه.

قال: أما قرأت قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى:٢٣] .

قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال علي بن الحسين: نعم، إننا لنحن الذين أمر الله بأن يحسن إليهم: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى:٢٣] كأنه يبين منزلته ﵁ وما يجب في حق آل بيته ﵃.

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: ولا ننكر الوصاية بآل بيت النبي ﷺ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، ولا شك في ذلك أن آل بيت النبي ﷺ من أشرف بيت وجد على وجه الأرض.

فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة، كما كان عليه سلفهم كـ العباس وبنيه، وعلي وذريته رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد وردت الوصايا بهم في حديث غدير خم، وهو أن الرسول ﷺ في خطبته في غدير خم قال: (إني تارك فيكم ثقلين: كتاب الله وعترتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وكذلك روى الإمام أحمد ﵀ ورضي عنه من حديث عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب، قال: (قلت: يا رسول الله! إن قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً، لقوهم ببشر -أو بوجه حسن- وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها -كأنه لا تنشرح صدورهم لجلوسهم- فغضب النبي ﷺ غضباً شديداً، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل إيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ﷺ .

ونجد أن النبي ﷺ كما روى الإمام البخاري من حديث ابن عمر ﵁، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: [ارقبوا محمداً ﷺ في آل بيته] وفي الصحيح أن الصديق ﵁ قال لـ علي: [والله لأن أصل قرابة رسول الله ﷺ أحب إلي من أن أصل قرابتي أنا] .

ونجد عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه تطبيقاً حياً لـ (ومودة القربى بها أتوسل) أنه لما أسلم العباس عم النبي ﷺ قال عمر بن الخطاب: [والله لإسلامك اليوم هذا أحب إلي من إسلام الخطاب] وهو والده ﵁ وأرضاه، ولما سئل عن السبب في ذلك قال: [لأن إسلامك أحب إلى رسول الله من إسلام أبي] فقدم محبة رسول الله ﷺ على محبة نفسه، وهذا يدل على ما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ من معرفة قدر آل محمد، ومن مودة آل بيت النبي ﷺ.

ولذلك قال ابن كثير: فحال الشيخين ﵄ هو الواجب على كل أحد أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين ﵃ وعن سائر أصحاب رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: شرح لامية ابن تيمية، ج 8، ص 14 (SanadKitab #7734, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.