Lewati ke konten

Kitab: Durus (Shalih bin Humaid) · Pengarang: صالح بن حميد

Baca Juz 40, halaman 6

  1. تفسير سور الفاتحة
  2. توضيح معاني سورة الفاتحة
  3. لزوم العبادة والاستعانة

لزوم العبادة والاستعانة

ثم قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥].

إقرارٌ من العبد وإعلانٌ والتزام بإفراد الله بالعبادة والتوحيد، والبراءة من الشرك وأهله، دقيقه وجليله، وإعلانٌ والتزامٌ بالاعتماد عليه، وتفويض جميع الأمور إليه، فله سبحانه نخشع ونذل ونستكين، إعلانٌ بما صدع به الإسلام من تحرير الأنفس لله، وتخليصها لعبادته وحده لا شريك له، فلا يشرك معه أحد، لا في ربوبيته وألوهيته، ولا في محبته وخوفه، ولا في رجائه والتوكل عليه، فالخضوع والتذلل والتعظيم والسجود والتقرب كل ذلك له وحده فاطر السماوات لا إله إلا هو.

(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) تجمع الديانة والشريعة، (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) تجمع الإخلاص والتوكل والتفويض، قال بعض أهل العلم: " من أقر بـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] وحققها فقد برأ من الجبر والقدر ".

وقال بعض السلف: "الفاتحة سر القرآن" وسر الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] فالأولى تبرؤ من الشرك، والثانية تبرؤ من الحول والقوة مع التفويض إليه سبحانه، على حد قوله سبحانه في الآية الأخرى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود:١٢٣]، وقوله سبحانه: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ [المزمل:٩].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح بن حميد، ج 40، ص 6 (SanadKitab #7735, hlm. urut 455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.