من صفات الداعية: العلم
ومن الصفات التي ينبغي وقد يتحتم أن يتحلى بها رجل الدعوة: العلم؛ بل هو المقصود الأعظم من (البصيرة) في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف:١٠٨] بل إن من معاني الحكمة العلم، فالبصيرة تجمع العلم والحكمة، وهذه الخصلة لا تحتاج إلى معنى العلم، فهي معلومة لديكم، ويكفي في هذا التنبيه إلى ما تحفظونه من ترجمة الإمام البخاري ﵀ في صحيحه حيث قال: (باب: العلم قبل القول والعمل) واستدل بقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] قال ﵀: (فبدأ بالعلم قبل القول والعمل) وفي هذا يقول الحسن البصري ﵀: [[العامل بغير علمٍ كالسائر على غير هدى]] وفي مأثور الحكم: "من تمسك بغير أصلٍ ذل، ومن سلك طريقاً بغير دليل ضل".
ويشمل العلم: الفهم الدقيق لما جاء في الكتاب والسنة، وسير السلف، وفهوم أهل العلم والفقه علماً وعملاً.