حكم إدراك الركوع والإمام راكع
السؤال
ورد حديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وفي بعض الأوقات ندرك الإمام وهو في الركوع ولا يمكننا قراءة الفاتحة، فهل تحسب الركعة أم نأتي بركعة ثانية؟
الجواب
هذا موضع خلاف بين أهل العلم، فالأئمة الأربعة، وجماهير العلماء يرون أن من أدرك الركوع مع الإمام قبل أن يرفع فقد أدرك الركعة، لحديث النبي ﷺ في سنن أبي داود: (من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة) ولحديث أبي بكرة في صحيح البخاري وصحيح مسلم حينما دخل وكبر والرسول ﷺ راكع فركع خلف الصف ثم دخل وسأله قال: (من هذا؟ فأخبره قال: زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ) وقيل: (ولا تُعِدُ) وقيل: (ولا تَعدْ).
أما حديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فهو في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن عبادة بن الصامت ﵁ وهو ما استدل به أهل الحديث يتزعمهم البخاري ﵀ وهو يرى أنه لا بد من قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأن من أدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة لا تحسب له ركعة، وهذا رأيه، أما رأي جماهير أهل العلم والأئمة الأربعة أنها تحسب ركعة للدليل، وأجابوا على هذا الحديث فقالوا: هو حديث صحيح ولكنه عام، وأما حديث: (من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة) فهو حديث خاص، والحديث الخاص مقدم على العام؛ لأنه في عين القضية.