ثانياً: الآيات الكونية
بث الله ﷿ آيات وعلامات تدل عليه في السماوات والأرض والنفس البشرية، وهذه كافية، يقول الله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت:٥٣] والله ﷿ في هذه الآيات يدعونا إلى التأمل والنظر: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ * أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق:٥ - ٦] ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ١٩١] وإذا استعملت النظر والتأمل والتبصر والتفكر كانت سبباً للهداية، ولهذا خاطب القرآن أصحاب العقول، فالأعرابي الذي فكر قبل الرسالة يقول: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، وأرضٌ ذات فجاج، وسماءٌ ذات أبراج، وبحارٌ تزخر، ونجوم تزهر، أفلا يدل ذلك على السميع البصير؟!! فهذه الآيات الموجودة حجة أخرى.