ثالثاً: الحطمة
ثالثاً: الحطمة: وهذه ذكر الله ﷿ أنها مسكن أهل الغيبة والنميمة وتجميع الأموال من غير حقها، قال ﷿: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة:١] يهمز ويلمز، أي: يغتاب وينم ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ﴾ [الهمزة:٢] يجمع أموالاً، وعدده: أي: شكله ونوعه، وقيل: أي: يعده، فلا ينبسط ولا يرقد حتى يعده، صوت الدراهم بين يديه أعظم من التسبيح، لها لذة إذا صار يعدعدها ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة:٣] (كلا) ما يخلد بهذا المال ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة:٤] والنبذ: هو إلقاء الشيء بإهانة، تقول: نبذت النواة، أي: رميتها، ينبذ هذا في النار، لكن أين ينبذ؟ ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ [الهمزة:٤ - ٥] أما تعرفها يا محمد؟! إنها نار الله التي أوقد عليها ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة:٦ - ٧] أي: يصل عذابها إلى الفؤاد ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة:٨] أي: مغلقة ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة:٩] في سلاسل وأغلال.