Lewati ke konten

Kitab: Durus (Sa'id bin Misfar) · Pengarang: سعيد بن مسفر

Baca Juz 55, halaman 4

  1. الأذى والابتلاء في حياة المؤمنين
  2. صور من البلاء الذي مر به أهل الحق
  3. بلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

بلاء رسول الله ﷺ

ثم استفحل الأذى حتى في الفترة التي أعلن فيها النبي ﷺ الدعوة، وأضحى يظهر شعائر الدين، مثل الصلاة عند الكعبة، فلم تستطع قريش أن تصبر؛ فقد روى مسلم في صحيحه: أن أبا جهل قال: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب، قال فأتى النبي ﷺ وصلى حول الكعبة، فقام كفار قريش وأخبروا أبا جهل، فجاء وهجم على النبي ﷺ، وما فاجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، كأن شيئاً يهدده، فقيل له: مالك؟ -لأن الناس لا يرون شيئاً، إنما يرونه يتقي بيديه كأن أحداً يصفعه، قيل له: مالك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحة، فقال ﷺ: (والذي نفسي بيده لو دنا مني؛ لاختطفته الملائكة عضواً عضواً) قال: وأنزل الله ﷿: ﴿كَلَّا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق:٦] إلى قوله ﷿: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى﴾ [العلق:٩ - ١٠] ثم قال ﷿: ﴿كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق:١٩].

يروي البخاري أيضاً عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون بالنبي ﷺ قال: [رأيت عقبة بن أبي معيط -عليه من الله ما يستحق- جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه، فربطه في عنق النبي ﷺ ثم خنقه خنقاً شديداً حتى كاد يقضي عليه، وفي هذه الأثناء أقبل أبو بكر فدفعه عنه وقال: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم].

وهذا من مواقف أبي بكر الخالدة، أنه منع النبي ﷺ من هذا الكافر.

وروى البخاري ومسلم أيضاً من حديث ابن مسعود ﵁ قال: (بينما رسول الله ﷺ يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزورٌ بالأمس، نحرها أصحابها، وأخرجوا أذاها وسلاها وروثها من بطنها؛ فقال أبو جهل: أيكم يذهب إلى سلى جزور بني فلان، فيأخذها ويضعها بين كتفي محمد إذا سجد) وسلى الجزور أقذر ما فيها، فلما رآه ساجداً قال: اذهبوا وخذوا هذا السلى وضعوه بين كتفيه إذا سجد، فانبعث أشقاهم والعياذ بالله، وأخذ السلى، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه ﷺ، فضحك القوم، وجعل بعضهم يميل على بعض من شدة الضحك، يقول: وأنا قائم أنظر، يقول: لو كان لي منعة لطرحته عن ظهر نبي الله ﷺ والرسول ﷺ ساجدٌ لا يرفع رأسه، حتى انطلق رجل فأخبر فاطمة في البيت، فجاءت وهي جويرية، أي: وهي صغيرة، فطرحته عن ظهر النبي ﷺ، ثم أقبلت عليهم تشتمهم فلما قضى النبي ﷺ من صلاته رفع يديه إلى السماء ودعا عليهم، يقول ابن مسعود راوي الحديث: [فوالذي نفس محمد بيده، لقد رأيت الذين سماهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر] وحملهم الرسول ﷺ إلى القليب، والقليب: البير الذي ليس فيه ماء، وخاطبهم فقال: (هل لقيتم ما وعدكم ربكم؟ فالصحابة قالوا: تخاطب قوماً لا يسمعون؟ قال: والذي نفسي بيده لهم أسمع لكلامي منكم، ولكنهم لا ينطقون).

وآذى عتبة بن أبي لهب رسول الله ﷺ، وتفل في وجه النبي ﷺ، فدعا عليه رسول الله ﷺ وقال: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) فاستجيب دعاؤه، وأكله السبع وهو في الزرقاء في الشام، إذ كانوا في سفر، وكان ينام وسط الناس خوفاً من دعوة النبي ﷺ، فأتى إليه الأسد وأكله من وسطهم وهم نيام.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سعيد بن مسفر، ج 55، ص 4 (SanadKitab #7736, hlm. urut 1350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.