Lewati ke konten

Kitab: Durus (Sa'id bin Misfar) · Pengarang: سعيد بن مسفر

Baca Juz 59, halaman 2

  1. فوربك لنسألنهم أجمعين (١، ٢)
  2. السؤال الأول: (عما كانوا يعملون)

السؤال الأول: (عما كانوا يعملون)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن من أوجب الواجبات، ومن أعظم مسئوليات المسلم في هذه الحياة، أن يستغل فرصتها، وأن يغتنم فترتها، ليتعلم كيف يجيب على السؤالين الهامين، اللذين أخبر الله ﷿ في كتابه الكريم، أنهما سيقدمان إلى كل مكلف في هذه الدنيا؛ لأن بمقدار قدرته على الإجابة الصحيحة على هذين السؤالين، يكون مقدار فوزه وسعادته، أو هلاكه وخسارته -والعياذ بالله- وانشغال الناس الآن، وبذل القسط الأوفر والجزء الأكبر من حياتهم، لشيءٍ لا ينفعهم في الآخرة، هذا من نقص عقولهم، ولذا يوم القيامة حينما تنكشف لهم الحقائق وحينما تزول الحجب ويرون الأمور على حقائقها يعترفون بأنهم لم يكونوا عقلاء، قال ﷿: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك:١٠].

أي يقولون: والله لو عندنا عقول وأسماع، ما تورطنا هذه الورطة، ولا تركنا هذه الفرصة، وما كنا بضلالنا وجهالتنا وإعراضنا وانشغالنا بما لا ينفعنا، ما كنا في أصحاب السعير، ولكن الذي جعلهم -والعياذ بالله- في السعير؛ أنهم ما كانوا يسمعون، ولا كانوا يعقلون، فلم يكونوا يسمعون عن الله، ولم يعقلوا دين الله، لكنهم يسمعون شيئاً لا يريده الله منهم، ويعقلون ويتفكرون ويبدعون، لكن في غير الميدان الطبيعي الذي خلقهم الله له، فإذا زالت الحُجب ورأوا أن جهدهم ضياع وعمرهم هباء قالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك:١٠].

ما هذان السؤالان؟ ورد السؤال الأول في كتاب الله ﷿، يقول الله ﷿ فيه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر:٩٢ - ٩٣] هذا هو السؤال الأول، والخطاب موجه للنبي ﷺ، والله يقسم بنفسه ﵎ في هذا الأمر الهام، والذي يتأمل الأقسام القرآنية كما يقول ابن القيم في كتاب مخصص اسمه أقسام القرآن: يعني بهذه الأشياء التي أقسم بها الله ﷿، فلا يقسم الله ﷿ بذاته إلا في الأشياء المهمة، مثل: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن:٧] ومثل: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٣].

وفي هذه الآية يقول الله ﷿: ﴿فَوَرَبِّكَ﴾ [الحجر:٩٢] يا محمد ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ﴾ [الحجر:٩٢] وجاء الأمر بعدة مؤكدات: لام التوكيد، ونون التوكيد الثقيلة ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر:٩٢] توكيد لفظي ﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر:٩٣] و (ما) هنا: اسم موصول تعم العاقل وغيره، تعم كل شيء، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر:٩٢ - ٩٣].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سعيد بن مسفر، ج 59، ص 2 (SanadKitab #7736, hlm. urut 1457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.