ترجمة أبي ذر الغفاري ومعاذ بن جبل ﵄
وأيضاً يحدث به أبو ذر الغفاري؛ وهو من السابقين إلى الإسلام، وهو من قبيلة غفار، واسمه جندب بن جنادة، يقول فيه النبي ﷺ: (ما أظلت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر) وهذه شهادة من النبي ﷺ، والخضراء السماء، والغبراء الأرض.
وقال النبي ﷺ: (يرحم الله أبا ذر! يموت وحده، ويبعث وحده، ويأتي وحده).
ويروي الحديث أيضاً معاذ بن جبل ﵁؛ وهو إمام العلماء يوم القيامة، فجميع علماء الأرض يأتون خلفه، وبينهم وبينه رتوة، يقدمهم ﵁ وأرضاه وهو من فقهاء الأنصار، أرسله النبي ﷺ إلى اليمن، وهذا الرجل كان يحب مجالس العلم، ولما حضرته الوفاة بكى، وكانت عنده بنت صغيرة، فقالت: يا أبتاه! ما يبكيك؟ أما تعلم أن ما لك عند الله خير من الدنيا، قال: [بلى والله! إني لا أبكي من الدنيا من أجل جني الثمار، ولا غرس الأشجار، ولكن لمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر، ولظمأ الهواجر، وسهر الليالي].