إضافات التقوى في القرآن وتعريفها
تقوى الله ﷿ تضاف أحياناً إلى الله، وأحياناً إلى النار، وأحياناً إلى يوم القيامة، بحسب سياق الوضع في القرآن الكريم، فإذا قيل: اتقوا الله كان معناها: اتقوا عذاب وبطش ونقمة وشدة الله ﷿، يقول ﷿: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [المجادلة:٩] ويقول ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الحشر:١٨].
وتارة تضاف إلى النار كما قال الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤].
وتارة تضاف إلى يوم القيامة كما قال ﷿: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٨١] لأن يوم القيامة هو زمان العذاب، والنار هي مكان العذاب، فإذا وعد الله وقال: (اتقوا النار) فإنها المكان الذي يعذب فيه المجرمون، وإذا قال: (اتقوا يوم القيامة) فإنها الزمن الذي يعذب فيه المجرمون.
وعن خوف الله وتقوى الله ﷿ تنشأ حياة القلب، ومن عدم التقوى تنشأ عقوبة الدنيا والآخرة، يقول الله ﷿: ﴿وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران:٣٠] ويقول ﷿: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر:٥٦] فهو أهلٌ لأن يتقى ويحذر ويخاف منه، وهو أهل لأن يغفر لمن تاب ورجع وخشي عذاب الله ﷿ وشدة الله وبأسه.