وجوب تقوى الله في السر والعلن
كان النبي ﷺ يوصي أمته بتقوى الله ﷿ في كل مناسبة، وإذا بعث أميراً على سرية أو غزوة يقول له: اتق الله، ويوصيه بالمسلمين خيراً، ولما خطب النبي ﷺ في حجة الوداع؛ الخطبة النهائية التي ليس بعدها إلا موته ﷺ وصى الناس بتقوى الله وقال: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة لأئمتكم).
ولما وعظهم الموعظة المؤثرة التي يرويها العرباض بن سارية ﵁ قال: (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة عظيمة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة).
فكان يوصي ﷺ بتقوى الله ﷿، وأيضاً روى الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن سعد بن مالك ﵁ لما قال: أوصني يا رسول الله! قال: (أوصيك بتقوى الله، فإن تقوى الله رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام).
وفي الترمذي أيضاً من حديث أبي سلمة أنه سأل النبي ﷺ، قال: (يا رسول الله! إني سمعت منك حديثاً كثيراً فأخاف أن ينسيني أوله آخره -يقول: سمعت كلاماً كثير وأخشى أن يأتي الكلام الأخير فينسيني الكلام الأول- فحدثني بكلمة جامعة لكل شيء، فقال ﷺ: اتق الله فيما تعلم).