اختصاص الأنبياء بالصلاة والسلام والصحابة بالرضوان
السؤال
سمعت شخصاً يقول: عيسى عليه الصلاة السلام، أو يذكر أحد التابعين فيقول: ﵁ فهل في هذا شيء؟
الجواب
لقد تكلم أهل العلم عن خصوصيات الصفات بالنسبة للأنبياء، فهم مخصوصون بالصلاة والسلام، وإن كان السلام يطلق في العموم على كل مسلم، لأننا نقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، إذا لقيتك قلت: السلام عليك، لكن إذا ذكرت رجلاً من الناس بعينه فلا ينبغي لك أن تقول: فلان ﵊، فإن هذا مختص به الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، أما بالنسبة لـ ﵁ فهذه مختصة بالصحابة؛ لأن الله قد أخبرنا بأنه قد رضي عنهم، ومن بعدهم من التابعين لا يترضى عنهم وإنما يترحم عليهم، فتقول في التابعين: الحسن ﵀ سعيد بن المسيب ﵀، لكن أبو بكر ﵁ عمر بن الخطاب ﵁، ومن بعدهم من التابعين وغيرهم إلى يوم القيامة نقول: ﵏، ورحم الله الجميع.
عمر بن عبد العزيز من التابعين وهو ملحق بالخلفاء الراشدين، حتى عده المؤرخون الخليفة الخامس، لكن الترضي عنه لا؛ لأن الترضي يعني أنك ألحقته بالصحابة، وشرف الصحبة شرف لا يناله أحد مهما كان عمله؛ لأن النبي ﷺ أخبر أن الصحابة لا يدانون، يقول: (لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) ولهذا أجمعت الأمة وأطبقت على أن الصحابة كلهم عدول؛ لأن الله اختارهم لصحبة نبيه ﷺ.
ولكن عمر بن عبد العزيز ﵀ معروف بفضله، ما نقول: ﵁، نقول: ﵀، وعمر بن عبد العزيز ﵀ عُدّ من الخلفاء الراشدين؛ لأن خلافته كانت على منهج الخلفاء الراشدين، ولم يأت أحد بعد خلافة علي على منهجه إلا هو ﵀، وجمعنا بهم في جنات النعيم.