جهنم وما فيها من عذاب لأهلها
جاء جبريل إلى النبي ﷺ مرة من المرات وهو يبكي، قال: (ما يبكيك يا روح القدس؟! قال: جئتك وقد أمر بمنافيخ النار -يشب عليها فهي تضطرم وتشتعل- قال: أتخشى وأنت من الله بالمكان الذي أنت منه؟ -يقول: تخاف يا جبريل؟ - قال: وكيف لا أخشى وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، فبكى رسول الله ﷺ، وبكى جبريل، فناداهما من السماء ﵎: إني قد أمنتكما من عذابي).
يقول الله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] ما لم يكونوا يتوقعون، وما لم يكن يخطر لهم على بال: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم:١٥ - ١٧] يتبلعه فلا يقدر أن يبلعه؛ لأنه ماء صديد وقيح ودم، كيف يشربه؟ ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم:١٧].