معنى ((إنما يخشى الله من عباده العلماء))
السؤال
ما معنى قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨]؟
الجواب
معنى هذه الآية، والناس كثيراً ما يغلطون فيها: بعضهم يقول: إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ، يعني: أن الله يخاف من العلماء، وهذا خطأ، بل ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ﴾ [فاطر:٢٨] لفظ الجلالة هنا: مفعول مقدم، أي: إنما تقع الخشية لله من العلماء: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨] فالعلماء فاعل مؤخر، ولفظ الجلالة مفعول مقدم، وقُدِّم للاختصاص، فإنها لا تقع الخشية إلا لله، كما قُدِّم المفعول على الفاعل والعامل في: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٤] لَمْ يقل الله: نستعين بك ونعبدك؛ بل قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٤] فتقديم المعمول على العامل من أجل بيان الاختصاص، وهذا سبب تقديمه هنا.