Lewati ke konten

Kitab: Durus (Sa'id bin Misfar) · Pengarang: سعيد بن مسفر

Baca Juz 106, halaman 10

  1. رسالة إلى مصل
  2. الأسباب التي تبذل قبل الصلاة لتحقيق الخشوع فيها
  3. المسارعة إلى الوضوء بعد الأذان

المسارعة إلى الوضوء بعد الأذان

ثانياً: بعد أن تسمع الأذان وتردد وتدعو تسارع إلى الوضوء عملاً بقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٦] ومعنى القيام هنا: الإرادة، إذا أردت القيام إلى الصلاة ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:٦] واستحضر وأنت ذاهب إلى الوضوء فضله، فإن النبي ﷺ قد قال فيما رواه الإمام أحمد في الحديث الصحيح: (من توضأ وأحسن الوضوء وصلى غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها) وبعد ذلك عليك أن تشغل نفسك بالتفكر أثناء الوضوء ولا تغفل؛ لأن هناك شيطاناً يقال له: الولهان، وهو مسلط عليك من أجل ألا تدري ماذا غسلت، بعضهم يغسل يديه قبل وجهه، وبعضهم يغسل وجهه بعد رأسه وهو لا يدري، ولا يعمم ولا يبالغ في الوضوء، ولا يهتم، هذه الوسوسة من شيطان يقال له: الولهان، ولكن عليك أن تشغل قلبك في ذكر الله ﷿ أثناء الوضوء بالتسمية، أولاً: سمِّ الله، هذا إذا كنت تتوضأ في غير الحمام، أما إذا كان بيتك فيه ميضأة بداخل دورة المياه فتسمي خارج الحمام ثم تدخل وهناك لا تسمِّ؛ لأنه لا يجوز لك أن تذكر الله ﵎ داخل الحمام.

فإذا شرعت في الوضوء فتفكر في كل عضو تغسله، فإذا غسلت يديك تفكر فيما اكتسبت هذه اليد من الذنوب، فإذا فعلت ذلك، فاستحضر في ذلك أن الوضوء يكفر الذنوب التي مستها يداك، وأن الخطايا كلها تخرج مع آخر قطرة تخرج من العضو الذي تغسله بالوضوء، فإذا غسلت وجهك تذكر أن كل خطيئة نظرت إليها بعينك تخرج مع الماء، وإذا غسلت يديك فاستحضر أن كل خطيئة بطشتها تخرج مع الماء، وإذا غسلت رجليك فاستحضر أن كل خطيئة مشيتها برجليك فإنها تخرج مع قطر الماء، وبهذا تخرج من الوضوء مغفور الذنوب كما قال ﷺ -والحديث في صحيح مسلم -: (إذا توضأ المسلم فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه حتى يكون تقياً أو نقياً من الذنوب) رواه مسلم.

ثم إذا هممت بالخروج من مكان الوضوء فاستحضر ما حزته وكسبته من الأجر العظيم، والثواب الجزيل من حط الذنوب، ورفع الدرجات، واستحضر قول النبي ﷺ في صحيح مسلم: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟! قلنا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) الله أكبر يا إخواني! خصوصاً هذه الأيام مكاره البرد (وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط).

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سعيد بن مسفر، ج 106، ص 10 (SanadKitab #7736, hlm. urut 2714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.