Lewati ke konten

Kitab: Durus (Sa'id bin Misfar) · Pengarang: سعيد بن مسفر

Baca Juz 108, halaman 8

  1. للذين استجابوا
  2. أنواع الظلم وعواقبه
  3. أهمية الاستجابة لله قبل فوات الأوان

أهمية الاستجابة لله قبل فوات الأوان

إن الله ﷿ حذرك من معصيته وتوعدك بناره إن عصيته، وأنت بالخيار في ذلك، وعليك أن تختار الأفضل والبديل الأمثل الذي يسعدك في الدنيا والآخرة وهو: أن تستجيب لله، أما المعصية فهي خيار سيئ، والكفر بديل خسيس مرهق متعب في الدنيا والآخرة، ولكن ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ [الشورى:٤٧] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]، إن الحياة الحقيقية إنما تنبع من مقدار استجابتنا لله ولرسوله، فمن كان مستجيباً فهو حي، ومن كان غير مستجيب فهو ميت، ولو كان يأكل ويشرب، فالحمير، والبقر، والكلاب، والخنازير، تأكل وتشرب لكن ليس لها حياة الأرواح، كما قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ [محمد:١٢].

ويتمنى الكافر والفاجر يوم القيامة إذا رأى الحمير والبقر تحولت إلى تراب أن يكون مثلهم فيقول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً﴾ [النبأ:٤٠] ليته كان ثوراً وله ذيل وقرون، لكن (يا ليت) لا تبني بيتاً، ولا تنفع يوم القيامة.

فالحياة الصحيحة عندما تستجيب لله، يقول الله ﷿: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر:١٩] الأعمى أي: الكافر الفاجر، والبصير يعني: المؤمن الطائع، ﴿وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ﴾ [فاطر:٢٠] الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، ﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ [فاطر:٢١] الحرور: الكفر، والظل: الإيمان، ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ﴾ [فاطر:٢٢] الأحياء: أهل الإيمان، والأموات: أهل الكفر والنفاق والمعاصي، ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ * إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٢ - ٢٣] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال:٢٤].

يا رب! ما جزاء من يستجيب؟ وما عقوبة من لا يستجيب؟ هذا ما سنذكره في الخطبة الثانية.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سعيد بن مسفر، ج 108، ص 8 (SanadKitab #7736, hlm. urut 2767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.