المغالطة الخامسة: أن يعتمد الإنسان على صلاح أبويه
فإن كان أبوه شيخاً أو داعية أو رجلاً صالحاً، يقول: الحمد لله ﷿ سيشفع في أبي، وإن شاء الله أبي فيه خير ويأتيني خيره، لا.
فأبوك خيره له وأنت شرك عليك؛ لأن الله يقول: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم:٣٩] دع أباك ولا تأخذ منه شيئاً ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم:٤٠ - ٤٢] فلا تعتمد على صلاح أبيك، لم ينفع ولد نوح صلاح أبيه، فالأب نبي وولده كافر فما نفعه والده.
البعض يعتمد على أنه موجود في دار مقدسة، كأن يكون من أهل مكة أو المدينة، فيقول: نحن ربنا راضٍ عنا، فنحن جيران بيت الله، وجيران رسول الله ﷺ.
فنقول: ما ينفعك هذا الجوار، إن لم تكن أهلاً له.
أما أن تعتمد على أنك من أهل مكة، فلا.
فإذا أسأت فمصيبتك أكبر، ليس من يعصي في مكة كمن يعصي في غيرها، فكما تضاعف فيها الحسنات تضاعف فيها السيئات وتكبر لفضيلة الزمان والمكان.