عدم الإكثار من الأعمال الصالحة
هناك صور للخسارة وهي: خسارة نقص الأعمال؛ لأن الأعمال يوم القيامة هي الموازين، فالله ﷿ ينصب موازين تزن وترجح بالخردلة، يقول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء:٤٠] ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:٤٧] وبعد ذلك يصير ترجيح في الأعمال ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون:١٠٢] وخفت سيئاته، وثقلت موازين أعماله، قال ﷿: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون:١٠٢ - ١٠٣] جاء بكفة ميزانه في السيئات كثيرة جداً حتى طاشت الكفة الأخرى كفة الحسنات ورجحت كفة السيئات قال: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٣ - ١٠٨] تنتهي المراجعات عند هذه الكلمة، فلا ينبس أحدهم ببنت شفة، وما هو إلا الشهيق والزفير، لماذا؟ قال ﷿: ﴿اخْسَئوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨] نعوذ بالله من عذاب الله ﷿.